26 Jun
26Jun

ذَلِكَ السَّامِرِيُّ لَيْسَ يَهُودِيًّا، وَلَا لَاوِيًّا، وَلَا كَاهِنًا، وَلَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُمَيِّزُهُ فِي نَظَرِ النَّاسِ، بَلْ كَانَ يُعَدُّ عِنْدَ الْيَهُودِ إِنْسَانًا مَنْبُوذًا وَمَكْرُوهًا، لَا شَرْعِيَّةَ لَهُ فِي نَظَرِهِمْ.


قَدْ يَكُونُ هُوَ أَيْضًا ذَلِكَ الْإِنْسَانُ الْمُهَمَّشُ الَّذِي لَا يَذْكُرُهُ أَحَدٌ، وَلَا يَهْتَمُّ بِهِ أَحَدٌ.


وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ هُوَ الشَّخْصَ الْوَحِيدَ الَّذِي أَشْفَقَ عَلَى الْجَرِيحِ، وَأَغَاثَهُ، وَضَمَّدَ جِرَاحَاتِهِ، وَأَوْدَعَهُ لِرِعَايَةِ صَاحِبِ الْفُنْدُقِ.


أَنْتَ أَيْضًا، رُبَّمَا لَسْتَ إِنْسَانًا مَرْمُوقًا، وَلَا تَشْغَلُ مَنْصِبًا، وَلَا تَمْلِكُ سُلْطَةً، وَلَا مَالًا، وَلَا جَاهًا...

إِلَّا أَنَّكَ، مَتَى سَلَكْتَ بِالْمَحَبَّةِ عَلَى مِثَالِ الْمَسِيحِ، وَتَحَنَّنْتَ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْفَقِيرِ وَالْمُتَأَلِّمِ وَالْمَتْرُوكِ، وَوَسِعْتَهُمْ بِقَلْبِكَ وَأَحْشَائِكَ...

تُصْبِحُ لَكَ قِيمَةٌ وَكَرَامَةٌ لَيْسَتَا مِنَ الْبَشَرِ، لِأَنَّكَ تُشَابِهُ أَبَاكَ السَّمَاوِيَّ، وَتَعْمَلُ كَمَا يَلِيقُ بِأَبْنَاءِ اللهِ.


لَسْتَ بَعْدُ سَامِرِيًّا مَنْبُوذًا، بَلِ ابْنًا مَحْبُوبًا.

وَلَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا مُقَيَّدًا مُسْتَعْبَدًا، بَلْ حُرًّا طَلِيقًا تُحَلِّقُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.

لِأَنَّ الْحَقَّ يُحَرِّرُكَ. ✠


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.