HTML مخصص
وَمَا عَسَاهُ يَكُونُ الاِنْتِظَارُ بِدُونِ نَارِ الحُبِّ؟؟
إِنَّهُ انْتِظَارٌ بَارِدٌ قَارِصٌ مُتْعِبٌ، يُثْقِلُ كَاهِلَكَ وَيَجْعَلُكَ تَيْأَسُ!
فَلَا تَتْرُكِ الأَهْوَاءَ تَتَآكَلُكَ، لِأَنَّ انْتِظَارَكَ أَصَابَهُ المَلَلُ وَالكَسَلُ، فَتَهَاوَنْتَ فِي شَأْنِ خَلَاصِكَ، وَاتَّسَخَ ثَوْبُكَ بِقِرْمِزِ الخَطَايَا، وَتَشَوَّشَ ذِهْنُكَ بِأَفْكَارِ السُّوءِ!
قُلْتَ فِي قَلْبِكَ :
«سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي»
فَعُدْتَ إِلَى إِنْسَانِكَ القَدِيمِ وَأَزْمِنَةِ العُبُودِيَّةِ، وَأَهْمَلْتَ بُنُوَّتَكَ،وَمَا عُدْتَ تُنَادِي أَبَاكَ «أَبَا»، لِأَنَّكَ أَحْزَنْتَ رُوحَهُ، فَهَجَرَكَ وَتَشَقَّقَتْ أَرْضُكَ!!
مَا زِلْتَ حَتَّى اليَوْمِ تَتَخَبَّطُ فِي بَرِّيَّتِكَ، مَعَ أَنَّ المَلَكُوتَ قَرِيبٌ، قَرِيبٌ، وَأَقْرَبُ إِلَى قَلْبِكَ مِنْ نَفْسِكَ!
تَعَالَ، اِتَّكِئْ عَلَى كَتِفِهِ، كَمَا اتَّكَأَتِ العَرُوسُ عَلَى كَتِفِ عَرِيسِ «نَشِيدِ الأَنْشَادِ».
تَعَالَ، اِتَّكِئْ عَلَى كَتِفِهِ، وَأَسْنِدْ رَأْسَكَ عَلَى قَلْبِهِ.
وَحْدَهُ الحُبُّ يُطَيِّبُ زَمَنَ الاِنْتِظَارِ!!
/جيزل فرح طربيه/