مَا هَذِهِ القُوَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ المَسِيحِ وَتَشْفِي الجَمِيعَ؟
إِذَا سَأَلْنَا إِيزُوتِيرِيكِيًّا، أَوْ تَابِعًا لِبِدْعَةِ العَصْرِ الجَدِيدِ، سَيُجِيبُنَا :
إِنَّهَا طَاقَةٌ حَيَوِيَّةٌ كَوْنِيَّةٌ، اسْتَطَاعَ المَسِيحُ، وَهُوَ مُجَرَّدُ إِنْسَانٍ، أَنْ يُفَعِّلَهَا بِتَقْنِيَاتٍ بَاطِنِيَّةٍ، وَبِالتَّأَمُّلِ وَتَنْمِيَةِ قُدُرَاتِهِ الفَائِقَةِ لِلطَّبِيعَةِ، وَبِتَفْعِيلِ مَرَاكِزِ الطَّاقَةِ فِيهِ، أَيْ «الشَّاكْرَاتِ»، صُعُودًا مِنْ شَاكْرَا «الكُونْدَالِينِي» إِلَى شَاكْرَا هَامَةِ الرَّأْسِ، وَاتِّحَادِهَا بِطَاقَةِ الكَوْنِ المُؤَلَّهَةِ!
وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِيَقِينِ الإِيمَانِ أَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ الكَلِمَةُ المُتَجَسِّدُ، ابْنُ اللهِ، أَحَدُ الثَّالُوثِ القُدُّوسِ، المُسَاوِي لِلآبِ فِي الجَوْهَرِ، وَهُوَ إِلَهٌ كَامِلٌ وَإِنْسَانٌ كَامِلٌ؛ الإِلَهُ القَدِيرُ، القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ!
فَقُوَّةُ المَسِيحِ لَيْسَتْ «طَاقَةً كَوْنِيَّةً» مَخْفِيَّةً، وَلَا قُدْرَةً اسْتَخْرَجَهَا بِتَقْنِيَاتٍ بَاطِنِيَّةٍ، بَلْ إِنَّ قُوَّةَ الشِّفَاءِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ تَكْشِفُ سُلْطَانَهُ الإِلَهِيَّ وَحُضُورَهُ الخَلَاصِيَّ.
إِنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانًا امْتَلَكَ قُوَّةً إِلَهِيَّةً مِنْ خَارِجِهِ، بَلْ هُوَ ابْنُ اللهِ المُتَجَسِّدُ، الَّذِي فِيهِ مِلْءُ اللاهُوتِ جَسَدِيًّا.
وَكُلُّ قُوَّةٍ صَادِرَةٍ عَنْهُ فِي عَمَلِ الخَلَاصِ لَيْسَ مَصْدَرُهَا طَاقَةً خَارِجَةً عَنْهُ، بَلْ هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِهُوِيَّتِهِ الإِلَهِيَّةِ وَبِعَمَلِ الرُّوحِ القُدُسِ، رُوحِ اللهِ، وَوَاهِبِ الحَيَاةِ.
فَلَيْسَ المَسِيحُ مُجَرَّدَ إِنْسَانٍ اكْتَشَفَ قُوَّةً خَفِيَّةً فِي دَاخِلِهِ؛ بَلْ هُوَ الرَّبُّ المُتَجَسِّدُ، وَمِنْهُ تَخْرُجُ القُوَّةُ الَّتِي تَشْفِي وَتُحَرِّرُ وَتُخَلِّصُ.
لِذَلِكَ، حِينَ نَقْرَأُ أَنَّ «قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ وَتَشْفِي الجَمِيعَ»، فَنَحْنُ لَا نَقْرَأُ عَنْ «طَاقَةٍ» يَسْتَخْدِمُهَا المَسِيحُ، بَلْ عَنْ قُدْرَةِ اللهِ العَامِلَةِ فِي المَسِيحِ لِخَلَاصِ الإِنْسَانِ وَشِفَائِهِ.
المَجْدُ لِلْمَسِيحِ، إِلَهِنَا وَمُخَلِّصِنَا، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/