ما هِيَ، يا تُرى، تِلْكَ القُوَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ المَسِيحِ وَتَشْفِي الجَمِيعَ؟
لا شَكَّ أَنَّهَا قُوَّةٌ رُوحِيَّةٌ، لَكِنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنِ القُوَى وَالطَّاقَاتِ الكَوْنِيَّةِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ عَنْهَا الهِنْدُوسُ وَالبُوذِيُّونَ، وَالَّتِي يَدَّعِي مُعَالِجُو الطَّاقَةِ أَنَّهُمْ يَتَحَكَّمُونَ بِهَا!
إِنَّهَا قُوَّةُ الرُّوحِ القُدُسِ، رُوحُ الحَقِّ، البَارَقْلِيطُ المُعَزِّي، أَحَدُ الثَّالُوثِ القُدُّوسِ، رُوحُ اللهِ المُسَاوِي لِلآبِ وَالابْنِ فِي الجَوْهَرِ. وَبِعَكْسِ الطَّاقَاتِ الحَيَوِيَّةِ المَزْعُومَةِ، فَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهُوَ الشَّافِي الوَحِيدُ لِلإِنْسَانِ جَسَدًا وَنَفْسًا وَرُوحًا.
أَمَّا مِنْ جِهَةِ التَّحَكُّمِ بِهِ، فَالرُّوحُ القُدُسُ، رُوحُ اللهِ، لا يَتَحَكَّمُ بِهِ أَيُّ مَخْلُوقٍ مَهْمَا كَانَ، بَلْ هُوَ يَهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ وَكَمَا يَشَاءُ!
تَعَالَ يَا رُوحَ اللهِ وَاشْفِ نَفْسِي العَلِيلَةَ، تَعَالَ يَا رُوحَ اللهِ وَاغْسِلْنِي مِنَ الخَطِيَّةِ!
المَسِيحُ قَامَ، حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/