أَيَّتُهَا الأُمُّ، لَا تَبْكِي إِذَا تَعَثَّرَ ابْنُكِ فَلَا يَهْلِكْ، فَرَبُّكِ قَدْ رَآكِ وَتَحَنَّنَ عَلَيْكِ، وَلَابُدَّ أَنْ يُقِيمَهُ الرَّبُّ مِنْ مَوْتِهِ!
لَا تَبْكِي وَلَا تَذْرِفِي دُمُوعًا، إِلَّا دُمُوعَ التَّوْبَةِ.
اُطْلُبِي أَنْ تَذْرِفِي دُمُوعًا غَزِيرَةً كَمَا ذَرَفَتِ المَرْأَةُ الخَاطِئَةُ قَدِيمًا، فَتَحَنَّنَ عَلَيْهَا الرَّبُّ!
اِبْكِي عَلَى خَطَايَاكِ الكَثِيرَةِ، وَاطْلُبِي المَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ مِنْ رَبِّ القُوَّاتِ!
وَارْفَعِي فِلْذَةَ كَبِدِكِ، وَأَوْدِعِيهِ عِنَايَةَ وَشَفَاعَةَ أُمِّ النُّورِ، أُمِّهِ وَأُمِّكِ!
لَابُدَّ أَنْ تَفْتَحَ لَكِ بَابَ التَّحَنُّنِ، وَلَابُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الرَّبُّ لَكِ، فَهُوَ يَقُولُ :
«قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي العَرُوسُ، قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي بِإِحْدَى عَيْنَيْكِ» (نَشِيدُ الأَنْشَادِ ٤: ٩)
أَيَّتُهَا الأُمُّ لَا تَبْكِي، بَلِ اسْتَوْدِعِي ابْنَكِ لِلرَّبِّ.
فَأَبُوكِ السَّمَاوِيُّ يُحِبُّهُ، وَيَحْفَظُهُ فِي حَدَقَةِ عَيْنِهِ!
/جيزل فرح طربيه/