هٰذَا هُوَ الْإِيمَانُ الْمَرْضِيُّ عِنْدَ الرَّبِّ: الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى، وَالْإِيقَانُ بِأُمُورٍ لَا تُرَى.
هٰكَذَا آمَنَ آبَاؤُنَا، فَحُسِبَ لَهُمْ بِرًّا، كَإِيمَانِ هَابِيلَ، وَأَخْنُوخَ، وَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَسَارَةَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَمُوسَى.
وَيَقُولُ الْكِتَابُ عَنْ أَخْنُوخَ إِنَّ اللهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ، فَأَخَذَهُ لِئَلَّا يَرَى الْمَوْتَ.
بِالْإِيمَانِ مَاتَ هٰؤُلَاءِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَحْصُلُوا عَلَى الْمَوَاعِيدِ، بَلْ رَأَوْهَا مِنْ بَعِيدٍ، وَصَدَّقُوهَا، وَحَيَّوْهَا.
وَيَقُولُ الْوَحْي :
«لِكَيْ لَا يُدْرِكُوا الْكَمَالَ مِنْ دُونِنَا!»
وَنَحْنُ أَيْضًا، بِالْإِيمَانِ، نُكْمِلُ الطَّرِيقَ عَلَى خُطَى الْآبَاءِ وَإِيمَانِ الرُّسُلِ الْقِدِّيسِينَ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الرَّبُّ فِي مَجِيئِهِ الثَّانِي، وَيَدِينَ الْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ.
إِذًا، بِغَيْرِ «الْإِيمَانِ الْعَامِلِ بِالْمَحَبَّةِ» لَا نَنَالُ رِضَا الرَّبِّ، وَبِالْإِيمَانِ نَنَالُ تَحْقِيقَ الْمَوَاعِيدِ الَّتِي وَعَدَ بِهَا الرَّبُّ مُنْذُ الْقِدَمِ.
هٰذَا هُوَ فَرَحُنَا !
/جيزل فرح طربيه/