نَعْرِفُ مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ وَمِنْ تَعَالِيمِ الْآبَاءِ الْقِدِّيسِينَ، أَنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ مَلَاكًا رَفِيعَ الشَّأْنِ، وَرَئِيسًا لِرُبْوَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَكِنَّهُ سَقَطَ بِسَبَبِ كِبْرِيَائِهِ، وَسَقَطَ مَعَهُ أُلُوفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ!
نَقْرَأُ، مَثَلًا، فِي سِفْرِ إِشَعْيَاء :
«كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الْأَرْضِ يَا قَاهِرَ الْأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الِاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. لَكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ».
(إِشَعْيَاءُ ١٤: ١٢-١٥)
وَنَقْرَأُ أَيْضًا فِي سِفْرِ حِزْقِيَال :
«أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ، وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ. قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لِأَجْلِ بَهَائِكَ. سَأَطْرَحُكَ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَجْعَلُكَ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْكَ».
(حِزْقِيَالُ ٢٨: ١٤، ١٧)
وَتَكَلَّمَ عَنْهُ الرَّبُّ يَسُوعُ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا، فَقَالَ :
«رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ».
(لُوقَا ١٠: ١٨)
فَلْنَحْذَرْ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ الَّذِي أَسْقَطَ الْمَلَائِكَةَ وَآدَمَ، وَلْنَقْتَدِ بِوَالِدَةِ الْإِلَهِ الْمُتَوَاضِعَةِ، وَبِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي «أَخْلَى ذَاتَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ»، وَكَانَ مُطِيعًا حَتَّى الْمَوْتِ، مَوْتِ الصَّلِيبِ!
/جيزل فرح طربيه/