قَالَ لِيَ الْخَادِمُ الْأَمِينُ :
وَاعْجَبِي مِنْ هَذَا اللِّسَانِ! قَدْ تَصْدُرُ عَنْهُ الْبَرَكَاتُ، وَأَيْضًا قَدْ يَتَلَفَّظُ بِاللَّعَنَاتِ!
هَذَا الْعُضْوُ الصَّغِيرُ فِي الْجِسْمِ قَدْ يَكُونُ أَثِيمًا وَنَارًا مُتَّقِدَةً تُحْرِقُ مَدِينَةً بِأَكْمَلِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْقُدُسَاتِ وَيَسْتَمِرُّ فِي آثَامِهِ!
فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، نَطَقَ لِسَانِي بِخَبَرٍ سَيِّئٍ، رُبَّمَا عَنْ قِلَّةِ فَهْمٍ أَوْ عَنْ جَهْلٍ، وَمَاذَا كَانَتِ النَّتِيجَةُ؟!
اِخْتَلَفَ الإِخْوَةُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَدَامَ خِلَافُهُمْ عِشْرِينَ سَنَةً بِسَبَبِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ!!
مُنْذُ ذَلِكَ الْوَقْتِ، تَعَلَّمْتُ أَنْ أَلْجُمَ لِسَانِي، وَأَنْ أُفَكِّرَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَتَفَوَّهُ بِهَا وَبِنَتَائِجِهَا الْمُمْكِنَةِ، وَتَعَلَّمْتُ أَنَّ الصَّمْتَ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَكُونُ أَفْضَلَ بِكَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ!
يَا رَبِّ، ضَعْ حَارِسًا لِفَمِي، وَرَقِيبًا عَلَى بَابِ شَفَتَيَّ.
«لَا تُمِلْ قَلْبِي إِلَى أَمْرٍ رَدِيءٍ، لِأَتَعَلَّلَ بِعِلَلِ الشَّرِّ مَعَ أُنَاسٍ فَاعِلِي إِثْمٍ، وَلَا آكُلْ مِنْ نَفَائِسِهِمْ.»
(مَزْمُورُ ١٤١: ٤)
آمِيــــــــــــن! 🙏
/جيزل فرح طربيه/