وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَبَبَ إِدَانَةٍ لِلآخَرِينَ، أَوْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَابًا لِلِاسْتِهْزَاءِ وَالشَّتِيمَةِ وَالِاحْتِقَارِ، أَوْ كَانَتْ عَيْنُكَ مَدْخَلًا لِلشَّهَوَاتِ وَالأَهْوَاءِ، وَلِلإِبَاحِيَّةِ وَالْكُفْرِ، وَلِلْمَهَانَةِ وَالإِهَانَةِ!
إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ تَنْظُرُ بِدُونِ حَيَاءٍ، أَوْ تَتَدَخَّلُ بِمَا لَا يَعْنِيهَا، أَوْ إِذَا تَشَوَّهَتْ بِالْمَنَاظِرِ الْمُهِينَةِ، فَفَسَدَ مَعًا الْبَصَرُ وَالْبَصِيرَةُ، وَاهْتَرَأَ الْقَلْبُ وَاتَّسَخَ، وَأَظْلَمَتِ النَّفْسُ بِغِيَابِ فَادِيهَا!
فَاقْلَعْ عَيْنَكَ بِتِرْدَادِ اسْمِ الرَّبِّ الْقُدُّوسِ، وَأَشْبِعْهَا بِنُورِ كَلِمَتِهِ وَالإِفْخَارِسْتِيَّا، وَارْوِهَا بِالصَّلَوَاتِ وَالسَّهَرَانِيَّاتِ، وَبِالأَسْرَارِ الْكَنَسِيَّةِ، كَيْ يَمْتَلِكَكَ الرُّوحُ الْقُدُسُ وَيَسْكُنَ فِي عَيْنَيْكَ، فَيَشْفِيَهُمَا مِنْ عَمَى الْجَهْلِ وَأَعْمَالِ الظُّلْمَةِ الْمُشِينَةِ!!
يَا رَبُّ، اقْتَلِعْ بِرُوحِكَ الْقُدُسِ كُلَّ مَا لَيْسَ مِنْكَ وَلَيْسَ لِمَجْدِ اسْمِكَ، وَامْلَأْنِي سَرِيعًا مِنْ فَيْضِ بَرَكَاتِكَ، حَتَّى مَتَى أَتَيْتَ فِي مَلَكُوتِكَ أَبْتَهِجَ وَأُعَايِنَ مَجْدَكَ! آمــــــــــــين.✠
/جيزل فرح طربيه/