فِي الْحَيَاةِ الْمَسِيحِيَّةِ لَا وُجُودَ لِمَنْطِقَةٍ رَمَادِيَّةٍ، وَلَا لِخِيَارٍ وَسَطٍ؛ فَإِمَّا النُّورُ وَإِمَّا الظُّلْمَةُ، وَإِمَّا السَّمَاءُ وَإِمَّا الْجَحِيمُ.
لِذٰلِكَ لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَسِيرَ، كَمَا يَقُولُ الْمَثَلُ :
«رِجْلًا فِي الْبُورِ، وَرِجْلًا فِي الْفَلَّاحَةِ!»
أَيْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُنْقَسِمَ الْقَلْبِ، مُتَقَلْقِلًا بَيْنَ رَأْيَيْنِ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ يَعْقُوبُ:
«وَلٰكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ، لِأَنَّ الْمُرْتَابَ يُشْبِهُ مَوْجًا مِنَ الْبَحْرِ تَخْبِطُهُ الرِّيحُ وَتَدْفَعُهُ.»
(يَعْقُوبُ ١: ٦)
فَلَا اخْتِلَاطَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ، كَمَا يُحَذِّرُ الرَّسُولُ بُولُسُ:
«لَا تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ وَأَيُّ اتِّفَاقٍ لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ لِذٰلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسْطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَا تَمَسُّوا نَجِسًا فَأَقْبَلَكُمْ.»
(٢ كُورِنْثُوسَ ٦: ١٤، ١٥، ١٧)
يَا رَبُّ، لَيْسَ لِي سَيِّدٌ سِوَاكَ، فَأَنْتَ الْمَلِكُ الْجَالِسُ عَلَى عَرْشِ قَلْبِي، لِأَنَّكَ أَنْتَ وَحْدَكَ الْحَيَاةُ، وَبِدُونِكَ أَمُوتُ مَوْتًا رُوحِيًّا، وَتَهْلِكُ نَفْسِي.
أَنْتَ فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/