إِنَّهُ سُؤَالٌ جَوْهَرِيٌّ يُحَدِّدُ حَيَاتَكَ كُلَّهَا، وَيَمْنَحُهَا هَدَفًا وَمَعْنًى يَسْتَحِقَّانِ أَنْ تَعِيشَ مِنْ أَجْلِهِمَا.
لِذَلِكَ، اسْأَلْ نَفْسَكَ كُلَّ يَوْمٍ :
مَنْ تَقُولُ إِنَّ الْمَسِيحَ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لَكَ؟
هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ شَخْصٍ تَارِيخِيٍّ أَصْبَحَ مِنَ الْمَاضِي، إِنْسَانًا وُلِدَ فِي فِلَسْطِينِ، وَصَلَبَهُ الرُّومَانُ، وَتَأَلَّمَ وَقُبِرَ؟ أَمْ هُوَ مُعَلِّمٌ وَمُصْلِحٌ اجْتِمَاعِيٌّ، وَرَجُلٌ صَالِحٌ وَتَقِيٌّ، وَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ كَشَفَ رِسَالَةً مَا ثُمَّ رَحَلَ؟ أَمْ سَاحِرٌ وَصَانِعُ عَجَائِبَ، أَوْ فَيْلَسُوفٌ يَهُودِيٌّ وَصَاحِبُ إِيدِيُولُوجِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ؟
اِسْأَلْ نَفْسَكَ : هَلْ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ، الْكَلِمَةُ الْمُتَجَسِّدُ، أَحَدُ الثَّالُوثِ الْقُدُّوسِ، الْمُسَاوِي لِلَّهِ الْآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي قُبِرَ وَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَرْسَلَ الرُّوحَ الْقُدُسَ فِي مِلْءِ الزَّمَانِ؟
اِسْأَلْ نَفْسَكَ : هَلْ هُوَ الْمُخَلِّصُ وَالْفَادِي، إِلَهُكَ الْحَبِيبُ، وَخِتْنُ نَفْسِكَ، وَعَرِيسُهَا، وَمُشْتَهَى رُوحِكَ، وَمِحْوَرُ حَيَاتِكَ كُلِّهَا؟ هَلْ تُرَدِّدُ اسْمَهُ بِدُونِ انْقِطَاعٍ، وَتَتَنَفَّسُهُ شَهِيقًا وَزَفِيرًا؟
نَعَمْ، الْيَوْمَ قَبْلَ الْغَدِ، اسْأَلْ نَفْسَكَ هٰذَا السُّؤَالَ الْمَصِيرِيَّ، سُؤَالَ خَلاَصِكَ :
مَنْ تَقُولُ إِنَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ؟
/جيزل فرح طربيه/