17 Jul
17Jul

الله معك...


بيخَبِّر الأديب اللّبناني ميخائيل نعَيمِة قُصِّة فرسان أربعة بعدما سَيطَر كِلّ واحَد منهُم عَ رُبُع الأرض وبعد ما حَقَّقو إنتصارات ما حَقَّقها غَيرُن.

طَلَبو السَّلام ما لقيوه، التَقو بأحَد الحُكَما ودَلُّن بالصَّحرا لواحة السَّلام كِلّ واحَد بيفوت عليها وبيِشرَب من مَيّها بيُحصَل عَ نِعمِة السَّلام.

فالتَقو الفرسان بالصحرا وبَلَّشو يخَبرو عن إنتصاراتُن. 

خلال مَسيرِتُن التَقو بناسِك حَيّاهُن بسلام، رَفَضو السَّلام لأنّو لَمّا دَخَل واحِة السلام، قَلّن :
أنا قاصِدها يا إخوتي.

فرَفَضوا إخوتو لأنّو ما انتَصَر عَ أيّ عدوّ بالأرض!

وهِنّي يَللي قَهَرو أعداء الأرض.

مِشيو مع بعض صَوب الواحَة وعَ الطريق عِرفو إنّو من الغالبين لأنّو قَهَر كِلّ أعداؤو وما جنى عَ إنسان أبدًا.

ولَمّا وُصلو عَ الواحة شافو حولها سور هائل من الجماجم البشَريِّة خافو، بوقت وِقِف النّاسِك ساكِت كأنّو ما شاف شي.

فسألوه عن الباب، قَلُّن لازِم تبرمو تلات برمات.

وهيك صار بس ما اكتَشَفو الباب وين، وفجأَة شافو قدّام الراهِب باب مكتوب فَوقو : 

«هَذِه واحَة السَّلام لا يَدخلها إلّا الغالبون».

وبالحال اندَفَع أحد الفرسان صوب الباب ولَمَسو، ولكن ما فَتَح، فحاوَل بِكِلّ قواه.

وهَيك عِملو التلاتِة البَقيِّة، وما أفلَحو.

ووَجَدو إنّو كِلّ واحَد بيِملُك رُبع الأرض واللي بيِملُك الأرض وَحدو بيكون الغالِب وبيِدخُل الواحَة.

فتعارَكو وبِقي واحَد مِنُّن. 

فإجا تَ يِدخُل بس الباب ما فَتَح.

فقال للراهِب :

«لعَلَّك أدرى مِنّي بأطوار هالباب، بتَعرِف وسيلِة لفَتحو؟».

فأجابو الرّاهِب :

«أكيد».

ولَمَس الباب وبانِت الواحَة جَنِّة ولا جَنِّة الفردَوس.

وما إن دَخَل حتَّى انغَلَق الباب وراه وبِقي سُلطان الأرض برّا، فصاح الفارِس البَطَل : 

«ناشدتُكَ بإسم الله أنا غَلَبتُ كُلَّ مَن في الأرض وما بداخل واحة السلام وتدخلها أنت وما غَلَبتَ أحد قطّ».

فجاوَبو النّاسِك :

«غَلَبتُ كُلَّ مَن في الأرضِ إلّا جَهلِكَ، فَغَلبكَ كُلّ مَن في الأرض، قَهَرتَ أعداءَكَ وحالَفتَ في الحَربِ أفاعي شهواتِكَ وعَقارِبِها وديدانِها فتَحالَفَت عَليكَ في السِّلم، ودانَت لَكَ الأرض فَعَصَتكَ نَفسَكَ، فكانَت الغالبَة وكُنتَ المَغلوب» 

«وهالواحه مِتِلما قريت فوق بابها ما بيِدخلها إلّا الغالبون والغالبون الحقيقيّون هًنّي اللي بيِتغَلَّبو عَ شَهواتُن».




زوّادة اليوم بتذَكِّرني وبِتذَكرَك :

بكلام القدّيس بولس يَللي بيقول إنتَ بحرب وحرب مِش مَع لحم ودَمّ، وسلاحكُن مِش سيف وتِرس سلاحكُن هوّي التقوى والعفاف، الصوم والنسك، تسَلَّحو بهالسلاح أكيد بتكونو مِن الغالِبين. والله معك.


 المصدر : صوت المحبّة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.