24 Jul
24Jul

يَقُولُ البَعْضُ إِنَّ وَصِيَّةَ يَسُوعَ بِالمَحَبَّةِ فِي العَهْدِ الجَدِيدِ لَيْسَتْ وَصِيَّةً جَدِيدَةً، لِأَنَّهَا وَرَدَتْ مِرَارًا فِي العَهْدِ القَدِيم : 

مَحَبَّةُ اللهِ، وَمَحَبَّةُ القَرِيبِ، وَحَتَّى مَحَبَّةُ الأَعْدَاءِ.فَنَقْرَأُ مَثَلًا :

«فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلٰهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ.»
(تَثْنِيَة ٦: ٥)


«لَا تَنْتَقِمْ وَلَا تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. أَنَا الرَّبُّ.»
(اللَّاوِيِّينَ ١٩: ١٨)


«إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزًا، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً.»
(الأَمْثَالِ ٢٥: ٢١)


إِذًا، مَا هِيَ الجِدَّةُ فِي وَصِيَّةِ الرَّبِّ؟

إِنَّ الجِدَّةَ لَيْسَتْ فِي طَلَبِ المَحَبَّةِ بَحَدِّ ذَاتِهِ، بَلْ فِي مِقْيَاسِهَا وَمِثَالِهَا. فَقَدْ قَالَ الرَّبُّ :

«كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُمْ.»


أَيْ: أَنْ نُحِبَّ عَلَى مِثَالِهِ هُوَ؛ مَحَبَّةً غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ، لَا تَنْتَظِرُ مُقَابِلًا، وَلَا تَتَوَقَّفُ أَمَامَ الجُحُودِ أَوِ الإِسَاءَةِ، بَلْ تَبْلُغُ إِلَى بَذْلِ الذَّاتِ وَالتَّضْحِيَةِ، كَمَا أَحَبَّ الرَّبُّ خَاصَّتَهُ، «وَإِلَى الغَايَةِ أَحَبَّهُمْ.» (يُوحَنَّا ١٣: ١)



صَلَاة :
أَعْطِنِي، يَا رَبُّ، يَا نَبْعَ المَحَبَّةِ اللَّامُتَنَاهِيَةِ، أَنْ أُحِبَّكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، وَأَنْ أُحِبَّ قَرِيبِي كَمَا أَحْبَبْتَنِي أَنْتَ.


عَلِّمْنِي أَنْ أُبَارِكَ مَنْ يَلْعَنُنِي، وَأُحْسِنَ إِلَى مَنْ يُسِيءُ إِلَيَّ، وَأُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُضْطَهِدُونَنِي، لِكَيْ أَكُونَ ابْنًا حَقِيقِيًّا لَكَ، وَشَاهِدًا لِمَحَبَّتِكَ فِي هٰذَا العَالَمِ، لِمَجْدِ اسْمِكَ القُدُّوسِ. آمــــــــــــين.


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.