HTML مخصص
في بداية هذا الصوم الأربَعيني كشعب الله التائه في الصحراء أربعين سنة. هذا هو حالي يا سيدي، نفسي مريضة مضروبة حتى العظام تماما كما يقول أشعيا النبي : "كُلُّ الرَّأْسِ مَرِيضٌ، وَكُلُّ الْقَلْبِ سَقِيمٌ. مِنْ أَسْفَلِ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ، بَلْ جُرْحٌ وَأَحْبَاطٌ وَضَرْبَةٌ طَرِيَّةٌ لَمْ تُعْصَرْ وَلَمْ تُعْصَبْ وَلَمْ تُلَيَّنْ بِالزَّيْتِ." (إش ١: ٥، ٦) لكن... لست أيأس من حالي ، بل عندي فيك رجاء، أن تضمد جروحي فتشفيها ، أن تخلقني من جديد ، فأبتهج وأتهلل بفرحك ، فإجعل يا ربي صومي مقبولاً عندك ، كي تشفيني. تحنّن على أمتك وارأف بضعفاتي ، فأعود صحيحاً وأمجد إسمكَ ! كما يقول أشعيا النبيّ : «حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ.» (إش ٥٨: ٨) لا تهملني ولا تتركنييا فرحي ! /جيزل فرح طربيه/