22 May
22May

الله معك... 


قال في مرَّة طاغيِة أمَر أحد جنودو بقَتل ناسِك كان مَزعوج مِن قداستو وأعمالو الحَسَنِة.

وخَبَّى الجندي سَيفو بقَلب مَعطَفو وراح صَوب النَّاسِك وقَلبو حَزين.

ولمّا وُصِل، عِرِف النّاسِك شو غايِة زيارتو وقَلّو :

«نَفِّذ المَطلوب مِنَّك».

ولكِن الجِندي المأمور، اللي مِش قادِر إلّا ما ينَفِّذ جاوَب بِخَجَل : 

«كِنتْ جايي إقتلَك عَ غَفلِة بلا ما تشوف السَّيف، وهَلّق بقِلَّك : 

إركَع وصَلّي لآخِر مَرَّة.

صَلّي مِن أجلي ومِن أجلَك ومِن أجل كِلّ البَشَريِّة، وبعدان بُقطَعلَك راسَك».

ورَكَع النّاسِك وإبتَسَم وقَلّو : 

«إنتظارَك رَح يكون طَويل لأنّو الصَّلا من أجل البشَرِيِّة رح تاخُد وقت كتير».

قَلّو الجندي :

«ما رَح إرجع بِكَلامي، أنا ناطرَك».

وبَلَّش النَّاسِك يصَلّي. وتغَيَّرِت الفُصول وتراكَمِت السِنين والجِندي واقِف.

وصَدّى السَّيف وبَعدو الجندي ناطِر، وبعدو النّاسِك عم بيصَلّي، يُطلُب مِن العدرا المَعونِة ومِن ألله الرحمِة للبَشَر.

وباقيِة لليَوم صورة : صورِة جندي واقِف ناطِر، وناسِك راكِع عَم بيصَلّي.



الزوّادة بتقلّي وبتقلَّك :


الصَّلا مشوار ما بيِنتهي، بَدّو مُثابَرَة ونَفَس طَويل.

ومِتِلما الجِندي طَلَب مِن النّاسِك، لازِم نصَلّي مِن أجل بَعضنا البَعض مِن أجل البَشَرِيِّة.... والله معك.


المصدر : صوت المحبّة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.