قَالَ لِي الخَادِمُ الأَمِينُ :
مُنْذُ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ أَلَمَّتْ بِي وَبِعَائِلَتِي ضِيقَةٌ مَالِيَّةٌ كَبِيرَةٌ.
حِينَئِذٍ تَذَمَّرْتُ وَعَاتَبْتُ الرَّبَّ، وَشَكَوْتُ لَهُ هُمُومِي.
اضْطُرِرْتُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ أَنْ أَعْمَلَ دَوَامًا إِضَافِيًّا لِكَيْ أُؤَمِّنَ الأَقْسَاطَ المَدْرَسِيَّةَ وَبَاقِيَ احْتِيَاجَاتِ عَائِلَتِي.
هٰذَا العَمَلُ الإِضَافِيُّ فَتَحَ لِي أَبْوَابًا كَثِيرَةً فِي مَجَالِ عَمَلِي، فَتَعَرَّفْتُ إِلَى أَشْخَاصٍ سَاعَدُونِي فِي ضِيقَتِي وَفِي شَأْنِ خِدْمَتِي، فَانْفَتَحَتْ أَمَامِي أَبْوَابُ رَعَايَا كَثِيرَةٍ لِأُبَشِّرَ بِالمَسِيحِ!
عِنْدَهَا تَذَكَّرْتُ هٰذِهِ الآيَةَ مِنْ رِسَالَةِ القِدِّيسِ بُولُسَ إِلَى أَهْلِ رُومَا :
«وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.»
(رُومَا ٨: ٢٨)
حَقًّا، حَتَّى الأَحْدَاثُ وَالظُّرُوفُ الصَّعْبَةُ، يُحَوِّلُهَا الرَّبُّ إِلَى خَيْرٍ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ، وَلِخَلَاصِهِمُ الأَبَدِيِّ. لِذَلِكَ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَثِقَ بِتَدَابِيرِهِ، لِأَنَّهُ ضَابِطُ الكُلِّ، وَلَا شَيْءَ يَخْرُجُ عَنْ سَيْطَرَتِهِ، وَلَا شَرٌّ يَلُمُّ بِأَحِبَّائِهِ.
فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُهُ!
/جيزل فرح طربيه/