بِاسْمِكَ، يَا ابْنَ اللهِ، أَلْهَجُ لَيْلًا وَنَهَارًا، لِأَنَّ اسْمَكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ تُسْكَبُ رَائِحَتُهُ فَوْقَ رَأْسِي!
بِاتِّضَاعِكَ الفَائِقِ الوَصْفَ، نَزَلْتَ إِلَيَّ، أَيُّهَا القَدِيرُ. أَخْلَيْتَ ذَاتَكَ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، وَأَطَعْتَ أَبَاكَ السَّمَاوِيَّ حَتَّى المَوْتِ، مَوْتِ الصَّلِيبِ!
فَكَيْفَ لِي أَلَّا أُجِيبَ عَلَى هَذَا الحُبِّ العَجِيبِ، أَنَا الخَاطِئُ غَيْرُ المُسْتَحِقِّ؟
بِرَحْمَتِكَ اللَّامُتَنَاهِيَةِ تَغَاضَيْتَ عَنْ آثَامِي الكَثِيرَةِ الَّتِي يَفُوقُ عَدَدُهَا رِمَالَ البَحْرِ الوَاسِعِ.
وَبِعَظَمَتِكَ حَمَلْتَنِي، وَجَذَبْتَنِي، وَرَفَعْتَنِي، كَيْ تُشْرِكَنِي فِي حَيَاتِكَ الإِلَهِيَّةِ!
لَمْ تَتْرُكْنِي وَحِيدًا، أَيُّهَا المُتَحَنِّنُ، بَلْ أَفَضْتَ عَلَيَّ رُوحَكَ القُدُّوسَ، كَيْ لَا أَضِيعَ وَلَا أَتُوهَ.
فَصِرْتُ بِنِعْمَتِكَ نُورًا مِنْ نُورِكَ، وَمِلْحًا فِي أَرْضِكَ، حَتَّى أَمْلَأَ العَالَمَ مِنْ ثِمَارِكَ الوَافِرَةِ!
مَنْ يُؤْمِنُ بِكَ، أَيُّهَا الصَّالِحُ، لَا يَخْزَى، بَلْ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، لِأَنَّكَ أَنْتَ الحَيَاةُ الَّتِي لَا تَمُوتُ، وَالنُّورُ الَّذِي لَا يَغْرُبُ، وَالرُّوحُ المُحْيِي نُفُوسَ مُحِبِّيكَ!
أَنْتَ فَرَحِي، وَرَجَائِي، وَخَلَاصِي، وَبِكَ أَحْيَا، وَلَكَ أُسَبِّحُ مَدَى الدُّهُورِ. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/