عِنْدَمَا نَتَكَلَّمُ عَنِ الطُّفُولَةِ الرُّوحِيَّةِ، نَصِفُهَا أَوَّلًا بِبَرَاءَةِ الأَطْفَالِ، وَنَقَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، وَطَهَارَةِ سِيرَتِهِمْ.
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، نَسْتَطِيعُ أَيْضًا أَنْ نُشَبِّهَهَا بِالْحِكْمَةِ النَّازِلَةِ مِنْ عَلُ، تِلْكَ الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا الرَّسُولُ يَعْقُوبُ وَقَالَ :
«أَمَّا الْحِكْمَةُ النَّازِلَةُ مِنْ عَلُ، فَهِيَ أَوَّلًا نَقِيَّةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، حَلِيمَةٌ، طَيِّعَةٌ، مُمْتَلِئَةٌ رَحْمَةً وَثِمَارًا طَيِّبَةً، لَا مُحَابَاةَ فِيهَا وَلَا رِيَاءَ».
بِالْفِعْلِ، فَالْأَطْفَالُ يَتَمَيَّزُونَ خُصُوصًا بِالنَّقَاوَةِ، وَأَنَّهُمْ مُسَالِمُونَ، حَلِيمُونَ، طَيِّعُونَ، رُحَمَاءُ، وَدُوَعَاءُ، يُثْمِرُونَ ثِمَارًا طَيِّبَةً. لَا مُحَابَاةَ عِنْدَهُمْ وَلَا رِيَاءَ، شَفَّافُونَ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ غِشٌّ، وَيَتَصَرَّفُونَ بِعَفْوِيَّةٍ وَبَسَاطَةٍ.
فَلْنَطْلُبْ إِذًا مِنْ أَبِي الْأَنْوَارِ أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا بِحِكْمَةِ الأَطْفَالِ وَبَرَاءَتِهِمْ، فَنَسْلُكَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، كَيْ تَخْلُصَ وَتَتَقَدَّسَ نُفُوسُنَا. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/