إِنَّ كُلَّ مَعْرِفَةٍ خَارِجًا عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ الآبِ وَابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيح، هِيَ مَعْرِفَةٌ عَبَثِيَّةٌ لَا جَدْوَى مِنْهَا، بَلْ هِيَ مَعْرِفَةٌ مُهْلِكَةٌ هَلَاكًا أَبَدِيًّا !
فَمَعْرِفَةُ العِرْفَانِ عِنْدَ الغُنُوصِيِّين (Gnostics) لَا تُجْدِي نَفْعًا، وَهِيَ العِلْمُ الَّذِي «يَنْفُخُ» كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُس!
وَمَعْرِفَةُ الخِيمْيَائِيِّين (Alchemists) الحَالِمِينَ بِالخُلُودِ، وَالبَاحِثِينَ عَنْ إِكْسِيرِ الحَيَاة، لَا تَنْفَعُ شَيْئًا، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ خَفَائِيَّةٌ قَاتِلَة!
وَالمَعْرِفَةُ عِنْدَ بَعْضِ الفَلَاسِفَةِ وَالأَرْوَاحِيِّين (Spiritists)، الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ فِي سِلْسِلَةٍ لَا مُتَنَاهِيَةٍ مِنَ الحَيَوَات، هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الوَهْمِ وَالأَحْلَام!
أَمَّا مَعْرِفَةُ عُلَمَاءِ تَيَّارِ عَبْرَ الإِنْسَانِيَّة (Transhumanism)، المُتَّكِلِينَ عَلَى تِكْنُولُوجْيَا النَّانُو، وَالبِيُولُوجْيَا، وَالمَعْلُومَاتِيَّة، وَعُلُومِ الدِّمَاغ، فَمَعْرِفَتُهُمْ بَاطِلَة، وَهِيَ لَا بُدَّ أَنْ تُسْقِطَهُمْ فِي جُبِّ الجَحِيم!
يَقُولُ لَنَا الرَّبُّ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا :
«وَهٰذِهِ هِيَ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّة: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلٰهَ الحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ، وَيَسُوعَ المَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ» (يُوحَنَّا ١٧: ٣)
فَلْنَسْعَ بِاجْتِهَادٍ أَيُّهَا الإِخْوَة، كَيْ نَقْتَنِيَ المَعْرِفَةَ الإِلٰهِيَّةَ الحَقَّة، بِتَنْقِيَةِ الحَوَاسّ، وَبِرُوحِ التَّوَاضُعِ وَالوَدَاعَة، عَلَى مِثَالِ المَسِيح، فَنَجِدَ الرَّاحَةَ لِنُفوسِنا !
/جيزل فرح طربيه/