كُلُّ مَنْ يَتَّبِعُ قَائِدًا، أَوْ زَعِيمًا، أَوْ مُعَلِّمًا، أَوْ غُورُو، يَحْمِلُ نِيرَهُ، وَيَكُونُ مُرْتَبِطًا بِهِ وَبِالْتِزَامَاتِهِ، بِشَكْلٍ قَدْ يَجْعَلُهُ مُكَبَّلًا بِهَا، بَيْنَمَا أَتْبَاعُ الْمَسِيحِ يَجِدُونَ فِي اتِّبَاعِهِ الْحُرِّيَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ!
لِأَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي يُحَرِّرُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ :
«وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ».
(يُوحَنَّا ٨: ٣٢)
وَقَالَ أَيْضًا:
«اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ، وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ».
(مَتَّى ١١: ٢٩)
لِذَلِكَ، فَلْنَكْفُرْ بِذَوَاتِنَا، لِأَنَّ إِنْكَارَ الذَّاتِ وَالتَّخَلِّيَ عَنِ الأَنَانِيَّةِ يُنَقِّيَانِ الْقَلْبَ مِنْ حُبِّ الذَّاتِ الْمُفْرِطِ، وَيَفْسَحَانِ فِيهِ مَكَانًا لِلَّهِ وَلِلْإِخْوَةِ.
وَيُصْبِحُ إِنْكَارُ الذَّاتِ مُثْمِرًا حِينَ يَقْتَرِنُ بِحَمْلِ الصَّلِيبِ؛ صَلِيبِ الْمَحَبَّةِ وَبَذْلِ الذَّاتِ، اقْتِدَاءً بِالْمَسِيحِ الْفَادِي، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ عَنْ كَثِيرِينَ.
لِذَلِكَ، أَتْبَعُكَ دَائِمًا يَا رَبِّي، وَأَحْمِلُ صَلِيبَكَ بِحُبٍّ، وَأُرَدِّدُ:
يَا صَلِيبَ الرَّبِّ، يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/