- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «مَا لَمْ أَرَ أَثَرَ المَسَامِيرِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَوْضِعِ المَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِن!»
أَنَا أُشْبِهُ الرَّسُولَ تُومَا، لِأَنَّنِي أَطْلُبُ دَائِمًا بَرَاهِينَ عَقْلِيَّةً وَآيَاتٍ خَارِقَةً أُعَايِنُهَا بِعَيْنَيَّ الجَسَدِيَّتَيْنِ كَيْ أُؤْمِن، لَكِنَّ الرَّبَّ يُعْطِينِي آيَةً وَاحِدَةً، هِيَ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ، أَيْ مَوْتُهُ وَقِيَامَتُهُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ.
لِذٰلِكَ لَا حُجَّةَ لِي، فَقَدْ أَنَّبَ الرَّسُولُ بُولُسُ اليُونَانِيِّينَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَاليَهُودَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ آيَةً، وَقَالَ :
«وَلٰكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!»
(١ كُورِنْثُوس ١: ٢٣)
لِأَنَّهُ حَسُنَ لَدَى اللهِ أَنْ نَكْرِزَ بِجَهَالَةِ الصَّلِيبِ كَمَا قَالَ :
«لِأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ، وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!»
(١ كُورِنْثُوس ١: ٢٥)
«فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ المُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ، لِأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ، وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!»
(١ كُورِنْثُوس ١: ١٨، ٢٥)
لِذٰلِكَ طَوَّبَ الرَّبُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا!
أَنَا سَمِعْتُكَ وَرَأَيْتُكَ يَا ابْنَ اللهِ، وَلَمَسْتُ ثَوْبَكَ لِكَيْ أُشْفَى، لِأَنَّنِي أُؤْمِنُ أَنَّكَ مَعِي دَائِمًا، فِي دُخُولِي وَخُرُوجِي، فِي نَوْمِي وَفِي يَقَظَتِي، لِأَنَّكَ «عِمَّانُوئِيل» كَمَا سَبَقَ وَوَعَدْتَنِي!!
المَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/