لِأَنَّ أَوْقَاتَنَا لَيْسَتْ أَوْقَاتَ اللهِ، وَأَفْكَارَنَا لَيْسَتْ أَفْكَارَ اللهِ!
فَنَحْنُ نَسْلُكُ بِالْعِيَانِ، وَالْمَطْلُوبُ أَنْ نَسْلُكَ بِالإِيمَانِ، إِذْ :
«لَا يَخْفَ عَلَيْكُمْ هٰذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفُ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ!»
(٢ بُطْرُس ٣: ٨)
وَالرَّبُّ الضَّابِطُ الكُلَّ مَا زَالَ يَعْمَلُ، وَعَمَلُهُ دَقِيقٌ وَمَحْسُوبٌ كَالسَّاعَاتِيِّ، لِذٰلِكَ يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ فِي وَقْتِهِ، كَيْ يُخَلِّصَ النُّفُوسَ وَيُنَقِّيَهَا، لِتَعْرِفَ الحَقَّ وَتُقْبِلَ إِلَيْهِ، أَنْ تَقْبَلَ الدَّعْوَةَ وَتُطِيعَ الوَصِيَّةَ، فَيَفِيضَ عَلَيْهَا بِالبَرَكَاتِ، وَتَتَذَوَّقَ عَرَبُونَ المَلَكُوتِ!
يَا لَيْتَكِ يَا نَفْسِي تَحْمِلِينَ صَلِيبَكِ، وَتَعْبُرِينَ طَرِيقَ الجُلْجُلَةِ، فَتَصْلِبِينَ الأَهْوَاءَ وَالشَّهَوَاتِ، وَتُخَلِّينَ ذَاتَكِ مِنْ ذَاتِكِ، كَيْ يَتَطَهَّرَ قَلْبُكِ وَيَتَنَقَّى، وَتُعَايِنِي أَنْوَارَ القِيَامَةِ!
/جيزل فرح طربيه/