HTML مخصص
يَا نَفْسِي، يَا أَرْضًا تُنْبِتُ الشَّوْكَ فَيَخْنُقُ السَّنَابِلَ الحُلْوَةَ المُثْمِرَةَ!
لِمَاذَا تَكْثُرُ هُمُومُكِ؟
أَلَا تَقْرَئِينَ مَا يَقُولُهُ المَزْمُورُ؟
«عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي فِي دَاخِلِي، تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي.» (مَزْمُور ٩٤: ١٩)
لِمَاذَا تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ زَمَنِيَّةٍ فَانِيَةٍ؟
وَمَنْ يَقُولُ إِنَّكِ تَحْيَيْنَ لِلْغَدِ؟
لَقَدْ وُضِعَ لَكِ كُلَّ يَوْمٍ أَنْ تَرَيْنَ المَوْتَ مِنْ حَوْلِكِ، وَمَا أَكْثَرَ أَوْرَاقَ النَّعْوَةِ عَلَى صَفَحَاتِ المَوَاقِعِ الاجْتِمَاعِيَّةِ!
هُمْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ وَعُمْرٍ وَمُجْتَمَعٍ؛ الأَطْفَالُ كَمَا الشُّيُوخُ، الشَّبَابُ كَمَا الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ!
مَوْتٌ مُفَاجِئٌ أَوْ بَعْدَ صِرَاعٍ مَعَ المَرَضِ، حَوَادِثُ سَيَّارَاتٍ أَمِ إغْتِيَالَاتُ حَرْبٍ، سَكْتَاتٌ قَلْبِيَّةٌ أَمْ سُقُوطُ بِنَايَاتٍ وَهَزَّاتٌ أَرْضِيَّةٌ!
تَعَدَّدَتِ الأَسْبَابُ وَالمَوْتُ وَاحِدٌ!
لَا تَعْرِفِينَ يَا نَفْسِي مَتَى يَجِيءُ دَوْرُكِ!
لِذَلِكَ اهْتَمِّي وَلَا تَنْهَمِي، لَا تُكَدِّسِي لَكِ خَيْرَاتٍ هُنَا عَلَى الأَرْضِ، بَلِ امْلَئِي أَهْرَاءَاتِ قَلْبِكِ بِحُبِّ الرَّبِّ.
لِأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ لَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ سَرِيعًا !
/جيزل فرح طربيه/