صلاة صباحيّة بمناسبة عيد جميع القدّيسين.
بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرّوحِ القُدُس، الإِلٰهِ الواحِد. آمــــــــــــين.
يا رَبّي وإِلٰهي يَسوع المَسيح، يا مَنْ أَحْبَبْتَنا حَتّى المَوْت، وَفَتَحْتَ أَمامَنا أَبْوابَ الحَياةِ الأَبَدِيَّة، أَسْتَيْقِظُ اليَوْمَ وَقَلْبي يَرْفَعُ إِلَيْكَ تَسْبيحَةَ شُكْرٍ، في عيدِ جَميعِ قِدّيسيك، هؤُلاءِ الَّذينَ جَعَلوا مِنْ حَياتِهِم شَهادَةً لِمَحَبَّتِكَ، وَمِنْ خُطاهُم طَريقًا يَقودُ إِلى حَضْرَتِكَ.
يا رَبّ، أَنْظُرُ اليَوْمَ إِلى جُموعِ القِدّيسينَ في مَجْدِكَ، فَأَرى بَشَرًا مِثْلَنا، عَرَفوا التَّعَبَ والأَلَمَ، وَواجَهوا التَّجارِبَ والصِّعاب، وَلٰكِنَّهُم اخْتاروا أَنْ يَجْعَلوكَ مَحْوَرَ حَياتِهِم.
لَمْ تَكُنْ قُدّاسَتُهُم في أَنَّهُم لَمْ يَتَعَثَّروا أَبَدًا، بَلْ في أَنَّهُم كانُوا يَنْهَضونَ بِقُوَّتِكَ، وَيَعُودونَ إِلَيْكَ بِقُلوبٍ مُتَّكِلَةٍ عَلَيْكَ.
عَلِّمْني يا يَسوع أَنْ أَسيرَ خُطاهُم، لا لِأَكُونَ مَشْهورًا بَيْنَ النّاس، بَلْ لِأَكونَ أَمينًا في عَيْنَيْكَ.
عَلِّمْني أَنْ أُحِبَّ بِلا حُدود، وَأَنْ أَغْفِرَ مِنْ كُلِّ قَلْبي، وَأَنْ أَخْدِمَ بِلا انْتِظارِ مُكافَأَة، وَأَنْ أَفْعَلَ الخَيْرَ حَتّى حينَ لا يَرانِي أَحَد.
يا رَبّ، لا تَدَعْني أَبْحَثُ عَنِ القَداسَةِ في الكَلِماتِ وَحْدَها، بَلْ اِجْعَلْها تَظْهَرُ في تَصَرُّفاتي، وَفي نَظَراتي، وَفي طَريقَةِ تَعامُلي مَعَ الآخَرين.
لِيَكُنْ قَلْبي مُتَّضِعًا، وَلِساني مُبارِكًا، وَيَدايَ مَمْدودَتَيْنِ لِلْمُحْتاجين، وَرُوحي مُتَعَلِّقَةً بِكَ في كُلِّ حين.
أَذْكُرُ أَمامَكَ اليَوْمَ جَميعَ القِدّيسين، مَنْ عَرَفْنا أَسْماءَهُم وَمَنْ لَمْ تَذْكُرْهُم كُتُبُ التّاريخ، مَنْ عاشوا في الأَدْيِرَةِ وَالكَنائِس، وَمَنْ قَدَّسوا حَياتَهُم في البُيوتِ وَالشَّوارِع، مَنْ خَدَموا الفُقَراء، وَواسَوا المَتْروكين، وَحَمَلوا صَليبَهُم بِإيمانٍ وَمَحَبَّة.
يا قِدّيسي الله، يا أَصْدِقاءَ المَسيح وَشُهَداءَ مَحَبَّتِه، صَلّوا مِنْ أَجْلِنا، لِكَيْ نَثْبُتَ في الإيمان، وَنَتَقَوّى في المَحَبَّة، وَنَتَعَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ خُطْوَةً جَديدَةً نَحْوَ السَّماء.
يا رَبّي، في صَباحِ هذا العيد، أُسَلِّمُكَ يَوْمي وَأَعْمالي وَأَفْكاري وَكُلَّ مَنْ أُحِبّ.
بارِكْ عائِلَتي، وَاحْفَظْ كُلَّ إِنْسانٍ يَتَأَلَّم، وَامْسَحْ دُمُوعَ الحَزانى، وَكُنْ قُرْبَ كُلِّ وَحيدٍ وَمُتْعَب.
وَإِذا ضَلَلْتُ الطَّريقَ، رُدَّني إِلَيْكَ. وَإِذا ضَعُفْتُ، أَسْنِدْني.
وَإِذا قَسا قَلْبي، أَذِبْهُ بِمَحَبَّتِكَ.
وَإِذا نَسيتُ غايَتي، ذَكِّرْني أَنَّني خُلِقْتُ لِأَعْرِفَكَ وَأُحِبَّكَ وَأَعيشَ مَعَكَ إِلى الأَبَد.
يا يَسوع، لا أَطْلُبُ أَنْ تَكونَ طَريقي خالِيَةً مِنَ الصِّعاب، بَلْ أَطْلُبُ أَنْ تَكونَ أَنْتَ رَفيقي في كُلِّ خُطْوَة.
لا أَطْلُبُ مَجْدَ الأَرْض، بَلْ أَنْ يَكُونَ اسْمي مَكْتوبًا في مَلَكوتِكَ، وَأَنْ أَبْقى أَمينًا لَكَ حَتّى النَّفَسِ الأَخير.
أَجْعَلُ هذا الصَّباحَ بِدايَةً جَديدَة، وَأُهْديكَ قَلْبي، راجيًا أَنْ تُشَكِّلَني بِمَحَبَّتِكَ، حَتّى أُصْبِحَ شَبَهًا لَكَ في كُلِّ ما أَقولُ وَأَفْعَل.
بِشَفاعَةِ أُمِّنا مَرْيَمَ العَذْراء، وَبِشَفاعَةِ جَميعِ القِدّيسين، نَسْأَلُكَ أَنْ تَقودَنا إِلى مَجْدِكَ السَّماوِيّ.
لَكَ المَجْدُ وَالكَرامَةُ وَالسُّجود، أَيُّها الآبُ وَالابْنُ وَالرّوحُ القُدُس، الآنَ وَكُلَّ أَوان، وَإِلى دَهْرِ الدّاهِرين. آمــــــــــــين.
فريق عمل خدّام الربّ ®