29 Sep
29Sep

الأعجوبة رقم ١٨ — من قلب الحادث إلى زيارة الشكر


في السابع من أيار عام ٢٠٢٦، كانت السيدة ضمية فؤاد مسلّم، من البيرة في الشوف، برفقة زوجها وابنيهما، عائدين من مطار بيروت بعد مشاركتهم في فرحة إكليل، عندما تحوّلت رحلتهم إلى حادث سير مروّع كاد أن ينتهي بمأساة.



وبحسب إفادة زوجها، كانت العائلة تستقل سيارة رباعية الدفع، وعند وصولهم إلى منطقة عين تراز، بالقرب من كنيسة مار شربل الجديدة، اصطدمت السيارة بعامودي كهرباء، ما أدى إلى اقتلاعهما، قبل أن تنحرف السيارة عن الطريق وتهوي في منحدر يزيد ارتفاعه عن ١٥ متراً.



ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أفاد الزوج بأن السيارة انقلبت أكثر من ٨ مرات، قبل أن تستقر على ظهرها على مسافة تقارب ١٥٠ متراً عن الطريق العام.



كانت السيدة ضمية تجلس في المقعد الخلفي، ومن دون حزام أمان، فتعرّض جسدها للارتطام داخل السيارة أثناء انقلابها المتكرر.


وبعد توقف السيارة، خرج أفراد العائلة منها أحياء، إلا أن ضمية أصيبت بعدة كسور في أضلاعها، إضافة إلى إصابة قوية في الوجه والعين والرأس.



لكن وسط هذه اللحظات القاسية، تروي العائلة شهادة إيمانية مؤثرة؛ إذ يقول زوجها إن القديس شربل ظهر إلى جانبها وحماها، وكأنه كان يتلقى عنها الضربات خلال الحادث، وإنه شعر بأن القديس كان يعاونها في محنتها.


نُقلت ضمية إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج، ثم خرجت إلى منزلها بعد استقرار حالتها.



وبعد نجاتها، لم تنسَ العائلة ما اعتبرته تدخلاً سماوياً في تلك اللحظات العصيبة.

فجمعت التقارير الطبية المتعلقة بالحادث، وتوجّهت مع أفراد العائلة في زيارة شكر إلى مار شربل، حاملة معها شهادتها وما بقي من تفاصيل ذلك اليوم الصعب.


وفي ٢٧ أيلول ٢٠٢٦، سُجّلت هذه الشهادة تحت عنوان الأعجوبة رقم ١٨.



قد تبقى تفاصيل ما حدث موضع إيمان وشهادة بالنسبة إلى العائلة، لكن المؤكد في روايتها أن حادثاً بالغ الخطورة ترك وراءه إصابات وآلاماً، وفي المقابل نجاة دفعتها إلى التوجه إلى مار شربل بالشكر.


وهكذا تحولت رحلة عائلية عادية إلى قصة بقيت محفورة في ذاكرة أصحابها :

سيارة تهوي في منحدر، أكثر من ٨ قلبات، إصابات متعددة، ثم نجاة وزيارة شكر.


وبالنسبة إلى عائلة ضمية مسلّم، تبقى تلك اللحظات شهادة على حضور القديس شربل في محنتها، وعلى إيمانها بأن يد العناية الإلهية كانت حاضرة في أصعب لحظات حياتها.


 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.