يَا أَيُّهَا الإِلٰهُ الْمُسْتَتِرُ الْمَحْجُوبُ، يَا عَرِيسَ نَفْسِي الْمَحْبُوبُ، أَتُوقُ إِلَيْكَ وَتَطْلُبُكَ نَفْسِي، فِي لَيْلِ هٰذَا الْعَالَمِ الْمَسْلُوبِ!
لَا تَرَاكَ عَيْنِي الْجَسَدِيَّةُ، لٰكِنَّ قَلْبِي يُعَايِنُ أَنْوَارَكَ الْخَفِيَّةَ.
أَشْتَاقُ إِلَى أَحْضَانِكَ الدَّافِئَةِ، أَنْ يَتَّكِئَ رَأْسِي عَلَى صَدْرِكَ، كَمَا اتَّكَأَ يُوحَنَّا الْحَبِيبُ، وَأَرْتَاحَ عَلَى نَبْضِ قَلْبِكَ!
قَبِّلْنِي بِقُبْلَاتِ فَمِكَ، قَبِّلْنِي بِكَلِمَاتِ حُبِّكَ، لِأَتَأَمَّلَ فِيهَا وَأَشْبَعَ مِنْهَا، فَأَعْرِفَكَ وَأَتَلَذَّذَ بِفَرَائِضِكَ!
لِأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ أَطَايِبِ هٰذِهِ الدُّنْيَا. حُبُّكَ خَمْرَتِي الْغَالِيَةُ الَّتِي تُسْكِرُنِي؛ أَتَذَوَّقُهَا فَتَسْلُبُنِي الدَّهْشَةَ!
أَغْمُرْنِي بَيْنَ ذِرَاعَيْكَ، ضُمَّنِي إِلَى صَدْرِكَ، أَسْكِنِّي فِي وُسْعِ مَلَكُوتِكَ، أَدْخِلْنِي خِدْرَكَ الْمُزَيَّنَ، فَتَحْيَا نَفْسِي الذَّلِيلَةُ وَتَبْتَهِجَ مِنْ فَيْضِ حُبِّكَ!
/جيزل فرح طربيه/