هٰذَا كَانَ تَمَنِّي النَّبِيِّ مُوسَى، أَنْ يَحِلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى كُلِّ شَعْبِ الرَّبِّ.
وَهٰذَا مَا تَمَّ بِالْفِعْلِ بَعْدَ تَجَسُّدِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ، وَصَلْبِهِ، وَقِيَامَتِهِ، وَصُعُودِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَجُلُوسِهِ عَنْ يَمِينِ اللهِ الآبِ، وَإِرْسَالِهِ الرُّوحَ الْقُدُسَ إِلَى الْكَنِيسَةِ.
فَكُلُّ مُعَمَّدٍ يَنَالُ الرُّوحَ الْقُدُسَ، فَيَثْبُتُ فِيهِ وَيُلَازِمُهُ طَوَالَ حَيَاتِهِ. وَحَتَّى أُولَئِكَ الْمُعَمَّدُونَ الَّذِينَ يَلْبَثُونَ فِي الْخَطِيئَةِ، وَيَنْحَرِفُونَ عَنِ الْوَصَايَا، وَيُوغِلُونَ فِي الشَّرِّ، لَا يُفَارِقُهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، بَلْ هُمْ يُطْفِئُونَ عَمَلَهُ فِيهِمْ، وَيُحْزِنُونَهُ بِخَطَايَاهُمْ.
لِذٰلِكَ يُوصِينَا الرَّسُولُ بُولُسُ قَائِلًا:
«لَا تُطْفِئُوا الرُّوحَ.» (١ تَسَالُونِيكِي ٥: ١٩)
وَيَقُولُ أَيْضًا:
«وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ، الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ.» (أَفَسُس ٤: ٣٠)
بِالْمَسِيحِ نِلْنَا الْمُصَالَحَةَ مَعَ الآبِ، وَالتَّبَنِّيَ أَبْنَاءً لَهُ، وَصِرْنَا عَلَى مِثَالِهِ كَهَنَةً، وَمُلُوكًا، وَأَنْبِيَاءَ، لِنُعْلِنَ مَجْدَهُ وَنَشْهَدَ لِمَحَبَّتِهِ.
«وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مَلَكِيٌّ، وَأُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، وَشَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.» (١ بُطْرُس ٢: ٩)
هَلِّلُويَا!
/جيزل فرح طربيه/