مَتَى قَبِلْتُمْ دَعْوَةَ ٱلْمَسِيحِ وَآمَنْتُمْ بِهِ فَادِيًا وَمُخَلِّصًا لِنُفُوسِكُمْ، وَصِرْتُمْ أَبْنَاءَ الله بِٱلتَّبَنِّي، دَخَلْتُمْ تَحْتَ سِتْرِ حِمَايَتِهِ مُوَاطِنِينَ فِي مَلَكُوتِهِ ٱلسَّمَاوِيِّ!
وَٱلْمُوَاطِنِيَّةُ ٱلسَّمَاوِيَّةُ تَفْتَرِضُ حُقُوقًا وَوَاجِبَاتٍ.
أَمَّا عَنِ ٱلْحُقُوقِ فَهِيَ لَا مُتَنَاهِيَةٌ:
مِيرَاثًا سَمَاوِيًّا، حَيَاةً أَبَدِيَّةً، غُفْرَانًا وَفِدَاءً، سُلْطَانَ أَبْنَاءِ ٱللّٰهِ، قُوَّةَ ٱللّٰهِ ٱلْعَلِيِّ، كَهَنُوتًا مَلُوكِيًّا، نُبُوَّةً وَمَسْكَنًا لِلرُّوحِ، شَرِكَةً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلْإِلٰهِيَّةِ، نِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ، بَرَكَاتٍ فَيَّاضَةً، أَنْهَارَ مِيَاهٍ حَيَّةٍ، تَنْقِيَةً وَتَقْدِيسًا، مَوَاهِبَ لِبُنْيَانِ ٱلْجَمَاعَةِ، قِيَامَةً عَلَى شِبْهِ قِيَامَةِ ٱلْمَسِيحِ...
يَبْقَى لِلْمُوَاطِنِيَّةِ وَاجِبَاتُهَا :
حَيَاةُ يَقَظَةٍ وَصَلَاةٍ، مُنَاوَلَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ، تَوْبَةٌ مُتَوَاصِلَةٌ، طَاعَةٌ لِلْوَصَايَا، جِهَادٌ لِبُلُوغِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْكَامِلَةِ، حَيَاةُ ٱقْتِدَاءٍ بِٱلْمَسِيحِ يَقُودُهَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، مَخَافَةٌ وَتَقْوَى، مَحَبَّةُ ٱلْمَلِكِ ٱلسَّمَاوِيِّ وَثِقَةٌ بِهِ غَيْرُ مَشْرُوطَةٍ!!
طُوبَى لِمَنْ قَبِلَ دَعْوَةَ ٱلرَّبِّ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ لِعِنَايَتِهِ، وَٱسْتَتَرَ بِسِتْرِ حِمَايَتِهِ، وَٱتَّخَذَ لَهُ ٱلْعَذْرَاءَ أُمًّا وَشَفِيعَةً!
طُوبَى لَهُ!
/جيزل فرح طربيه/