23 Apr
23Apr

قَدِ ٱقْتَرَبَتْ نِهَايَةُ زَمَنِي، فَٱسْتَعِدِّي يَا نَفْسِي وَتَعَقَّلِي، تُوبِي طَالَمَا أَنْتِ فِي ٱلْجَسَدِ، ٱصْحَيْ لِلصَّلَوَاتِ وَتَخَشَّعِي!


قَدِ ٱقْتَرَبَتْ نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ، فَٱلدَّهْرُ هَا هُنَا قَصِيرٌ مُقَارَنَةً بِٱلدَّهْرِ ٱلْآتِي!

حَيْثُ لَا وَجَعَ وَلَا أَلَمَ، حَيْثُ لَا دُمُوعَ وَلَا تَنَهُّدَ، حَيْثُ لَا مَرَضَ وَلَا خِزْيَ، حَيْثُ لَا بُغْضَ وَلَا حَسَدَ…

بَلْ أَفْرَاحٌ لَا تَزُولُ، وَأَمْجَادٌ لَا تَفْنَى، حَيْثُ لَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ، بَلْ إِلَهِي ٱلْحَبِيبُ نُورُهَا وَفَرَحُهَا ٱلَّذِي لَا يُنْطَقُ بِهِ!

لَا قِيَامَةَ لِلَحْمٍ وَدَمٍ، بَلْ لِجَسَدٍ لَا يَفْسُدُ، جَسَدٍ نُورَانِيٍّ عَلَى شِبْهِ جَسَدِ ٱلسَّيِّدِ ٱلْقَائِمِ، يَدْخُلُ وَٱلْأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ، لَا تَحْكُمُ فِيهِ قَوَانِينُ ٱلطَّبِيعَةِ، وَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ تَقَلُّبَاتُ ٱلطَّقْسِ، لَا يَعْطَشُ وَلَا يَجُوعُ، بَلْ شِبَعٌ وَٱحْتِوَاءٌ وَدَهْشَةٌ!

لِذَلِكَ أَنَا أَتَعَقَّلُ، وَقَلْبِي يَخْفِقُ وَيَحْتَرِقُ بِحُبِّكَ ٱلْعَذْبِ يَا عَرِيسَ نَفْسِي.

تُبْنِي ٱلْيَوْمَ فَأَتُوبُ!

ٱلْمَسِيحُ قَامَ، حَقًّا قَامَ!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.