كَلَامُكَ وَهَمَسَاتُكَ لَا تَهْدَأُ وَلَا تَنْتَهِي، هِيَ عِطْرٌ يَتَدَفَّقُ فَيَمْلَأُ قَلْبِي!
كَلِمَاتُكَ كَالنَّهْرِ تَفِيضُ وَتَجْرِي أَبَدًا، إِنَّهَا شَهْدُ الْعَسَلِ، وَدُهْنٌ مُهْرَاقٌ عَلَى رَأْسِي!
كَالنَّسِيمِ الْعَلِيلِ، كَالنَّدَى عَلَى الْجَزَّةِ، كَالْبُرْعُمِ عَلَى الْغُصْنِ، رَائِحَتُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ!
قُلْتُ فِي اللَّيْلِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْس :
«عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرٍّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ.» (أَمْثَال ٧: ١٧)
حَتَّى صِرْتُ كَعَرُوسِ النَّشِيدِ، يَسْأَلُ النَّاسُ عَنْهَا بِحَيْرَةٍ وَتَعَجُّبٍ :
«مَنْ هَذِهِ الطَّالِعَةُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ كَأَعْمِدَةٍ مِنْ دُخَانٍ، مُعَطَّرَةً بِالْمُرِّ وَاللُّبَانِ وَبِكُلِّ أَذِرَّةِ التَّاجِرِ؟»
(نَشِيدُ الْأَنْشَادِ ٣: ٦)
كَلَامُكَ وَهَمَسَاتُكَ لَا تَهْدَأُ وَلَا تَنْتَهِي، تُدَاعِبُ كِيَانِي فَتُضِيءُ حَوَاسِّي، يَسْقُطُ الْبُرْقُعُ فَأَفْهَمُ كُلَّ تَدَابِيرِكَ، وَبِرُوحِكَ الْقُدُّوسِ تَسْتَنِيرُ نَفْسِي!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/