13 Jun
13Jun

هَا قَدْ شَدَدْتُ وَسَطِي كَيْ لا أَتَكَاسَلَ، وَلا يَغْلِبَنِي النَّوْمُ، حَتَّى إِذَا مَرَرْتَ سَرِيعًا تَجِدْ سِرَاجِي مُضِيئًا، فَتَبْتَهِجَ رُوحِي وَيَكْمُلَ فَرَحِي!


إشْتَرَيْتُ بِثَمَنٍ غَالٍ، أَيُّهَا الغَالِي، زَيْتًا مُهْرَاقًا عِطْرًا مُقَدَّسًا؛ بِدُمُوعِ التَّوْبَةِ، وَتَعَبِ السَّهَرِ، وَبِالتَّأَمُّلِ فِي كَلِمَتِكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَبِإِخْلَاءِ الذَّاتِ وَالطَّاعَةِ لِوَصَايَاكَ، حَفِظْتُهُ فِي سِرَاجِي كَيْ يَبْقَى مُنِيرًا بِأَنْوَارِكَ غَيْرِ المَخْلُوقَةِ، أَيُّهَا الفَادِي!


يَسْأَلُنِي جِيرَانِي:

كَيْفَ تَبْقَى حَيًّا وَأَنْتَ مَغْمُورٌ بِنَارٍ مُتَّقِدَةٍ وَجَمْرٍ مُحْرِقٍ؟


كَيْفَ تَشْبَعُ وَتَرْتَوِي وَأَنْتَ زَاهِدٌ بِمَلَذَّاتِ العَالَمِ؟

فَأَقُولُ:

حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ.

حُبُّهُ مَأْكَلِي وَمَشْرَبِي.

إِنَّهَا نَارُ الحُبِّ، لا تُحْرِقُنِي فَالعِشْقُ لا يُفْنِي المُحِبِّينَ!

هَا قَدْ شَدَدْتُ وَسَطِي، وَسِرَاجِي مُوقَدٌ.

أَرِنِي مَجْدَكَ يَا رَبُّ، أَرِنِي مَجْدَكَ!

يَا فَرَحِي!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.