يُسَمَّى يُوحَنَّا لِأَنَّ الرَّبَّ تَحَنَّنَ عَلَى شَعْبِهِ، وَأَرْسَلَ لَهُمُ السَّابِقَ لِابْنِهِ، الَّذِي يُعِدُّ طَرِيقَهُ، كَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ أَشَعْيَا النَّبِيِّ :
«صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلًا لِإِلَهِنَا.»
(إشَعْيَا ٤٠: ٣)
عَمَّدْتَنِي بِمِيَاهِ الرَّاحَةِ أَيُّهَا السَّابِقُ، فَكُنْتُ مَرِيضًا فَشَفَانِي الرَّبُّ، وَكُنْتُ عَلِيلًا فَافْتَقَدَنِي، وَكُنْتُ خَاطِئًا فَأَبْرَأَنِي.
غَسَلْتَنِي وَأَعْطَيْتَنِي اسْمًا جَدِيدًا عَلَى اسْمِكَ.
أَنْتَ شَفِيعِي الْغَالِي يَا يُوحَنَّا، أَطْلَقْتَنِي كَيْ أُنَادِيَ بِالْبِشَارَةِ الْمُفْرِحَةِ، وَكَيْ أَتَشَجَّعَ وَأُكَرِزَ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَكَيْ أَتَلَحَّفَ بِلِبَاسِ النُّسْكِ وَوَبَرِ الْجِمَالِ، وَآكُلَ الْجَرَادَ وَعَسَلَ الْبَرِّيَّةِ، وَأَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ وَلَوْ عَلَى قَطْعِ رَأْسِي!
لِأَنَّ الرَّبَّ تَحَنَّنَ عَلَيَّ، فَانْتَشَلَنِي مِنْ حَمْأَةِ جَهْلِي. وَبِشَفَاعَتِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُوبُ وَأَسْلُكُ فِي الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ!
لِأَنَّ الرَّبَّ فَرَحِي!
يَا قِدِّيسَ اللهِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، صَلِّ لِأَجْلِنَا. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/