02 Jun
02Jun

قَالَ لِيَ الْخَادِمُ الْأَمِين :

لَطَالَمَا تَعَرَّضْتُ لِلِانْتِقَادِ وَالتَّعْيِيرِ بِسَبَبِ مَوَاقِفِي وَرَدَّاتِ فِعْلِي بَيْنَ إِخْوَتِي وَأَقَارِبِي.

لَمْ أُهَادِنْ وَلَا مَرَّةً عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَمْ أُحَابِ الْوُجُوهَ وَلَا مَرَّةً، بَلْ قُلْتُ مَا عَلَيَّ أَنْ أَقُولَهُ بِكُلِّ جَهَارَةٍ وَثِقَةٍ، وَبِكُلِّ وَدَاعَةٍ وَلُطْفٍ، لِأَنَّ الْإِلَهَ الَّذِي خَلَّصَنِي مَنَحَنِي بِرُوحِهِ ثَبَاتًا لَا يَتَزَعْزَعُ!

مَعَ ذَلِكَ، دَفَعْتُ أَثْمَانًا بَاهِظَةً مِنْ صِحَّتِي وَمَالِي وَمَكَانَتِي الِاجْتِمَاعِيَّةِ، فَغَالِبًا مَا كُنْتُ مُهَمَّشًا، وَغَالِبًا مَا اسْتُهْزِئَ بِي، وَغَالِبًا مَا جُرِحَتْ مَشَاعِرِي بِكَلِمَاتِ الشَّتِيمَةِ وَالتَّجْرِيحِ!

مَعَ ذَلِكَ، سَعَيْتُ دَائِمًا لِإِرْضَاءِ الرَّبِّ، وَكُنْتُ أُرَدِّدُ فِي قَلْبِي :

«اللهُ يَرَانِي!»

كَيْفَ أُنْكِرُ رَبِّي وَإِلَهِي الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِي وَافْتَدَانِي بِدَمِهِ الثَّمِينِ لِيُخَلِّصَنِي؟!

قَدْ سَكَنْتُ دِيَارَكَ يَا رَبُّ، وَتَتَشَوَّقُ نَفْسِي لِمُعَايَنَةِ مَجْدِكَ، فَلَا أَبْرَحُ مَكَانِي قَبْلَ أَنْ تَكْشِفَ لِي عَنْ وَجْهِكَ الْحُلْوِ!

أَرِنِي مَجْدَكَ يَا رَبُّ، أَرِنِي مَجْدَكَ!

أَرِنِي مَجْدَكَ لِكَيْ يَشْبَعَ قَلْبِي مِنْ حُضُورِكَ، وَتَسْتَرِيحَ نَفْسِي فِي نُورِ وَجْهِكَ، وَأُسَبِّحَكَ إِلَى الْأَبَدِ. آمــــــــــــين.


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.