HTML مخصص

21 Jan
21Jan

خَرَجْتُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِأَلْتَقِيَ بِكَ يَا إِلَهِي، فَوَجَدْتنِي أُوَاجِهُ كَذَلِكَ عَدُوَّ الْخَيْرِ، لِأَنَّ لِقَاءَكَ يَفْتَرِضُ جُهْدًا وَجِهَادًا، وَالشِّرِّيرُ يَكْرَهُ أَنْ أُعَايِنَ وَجْهَكَ الْقُدُّوسَ!


مِثْلَ أَنْطُونِيُوسَ اخْتَبَأْتُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَسَكَنْتُ الْجِبَالَ، بَرِّيَّةَ الصَّمْتِ وَجِبَالَ الْعُزْلَةِ، كَيْ أَخْتَلِيَ بِكَ يَا عَرُوسَ نَفْسِي، مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ نَاسِكًا وَأَسْكُنُ الْمَدِينَةَ!


مِثْلَهُ نَذَرْتُ الْعِفَّةَ وَالْفَقْرَ وَالطَّاعَةَ:


الْعِفَّةُ فِي اللِّبَاسِ وَالْكَلَامِ، الْحِشْمَةُ فِي التَّصَرُّفِ، الْفَقْرُ الِاخْتِيَارِيُّ وَالتَّجَرُّدُ مِنَ الْمَادِّيَّاتِ، الْحِرْصُ عَلَى التَّخَلِّي وَاللَّاقِنْيَةِ، الطَّاعَةُ لِوَصَايَاكَ الْمَغْبُوطَةِ بِالْإِيمَانِ الْعَامِلِ بِالْمَحَبَّةِ!


الْتَزَمْتُ سِتْرَ حِمَايَتِكَ وَعِنَايَةَ رَحْمَتِكَ، لِئَلَّا يَخْدَعَنِي الْمَلَاكُ السَّاقِطُ وَأَنَا لَا أَجْهَلُ مَقَاصِدَهُ!


فَلَا تَتْرُكْنِي يَا إِلَهِي وَلَا تَتَبَاعَدْ عَنِّي، أَصْغِ إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعِي عِنْدَمَا أَصْرُخُ إِلَيْكَ!

يَا فَرَحِي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.