HTML مخصص

25 Jan
25Jan

وهَلْ يَسْتَطِيعُ الإِنْسَانُ أَنْ يَفْتَدِيَ نَفْسَهُ وَيُخَلِّصَهَا؟

فِي الحَقِيقَةِ، إِنَّ الإِنْسَانَ يَبْقَى عَاجِزًا عَنْ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ.


لِأَنَّهُ كَائِنٌ مَخْلُوقٌ، مَحْدُودٌ فِي طَبِيعَتِهِ، لَا يَمْلِكُ الحَيَاةَ مِنْ ذَاتِهِ.


وَلِأَنَّهُ إِنْسَانٌ ذُو طَبِيعَةٍ سَاقِطَةٍ بِسَبَبِ الخَطِيئَةِ، وَهُوَ بِحَاجَةٍ إِلَى مُخَلِّصٍ.


وَلِأَنَّهُ يَعِيشُ حَيَاةً وَاحِدَةً لَا غَيْرَ، وَلَيْسَ عِدَّةَ حَيَوَاتٍ وَسِلْسِلَةً مِنَ التَّقَمُّصَاتِ، بِحَسَبِ قَانُونٍ مَزْعُومٍ يُسَمَّى «الكَارْمَا»، أَيْ قَانُونِ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ.


وَهُوَ لَا يَنْفَصِلُ عَنْ جَسَدِهِ بَعْدَ المَوْتِ لِيَلْبَسَ جَسَدًا جَدِيدًا وَيَعِيشَ حَيَاةً جَدِيدَةً.


لِذَلِكَ، هُوَ بِحَاجَةٍ إِلَى التَّخَلِّي، وَإِلَى التَّوْبَةِ القَلْبِيَّةِ الصَّادِقَةِ، وَبِالإِيمَانِ بِابْنِ اللهِ الَّذِي أَحَبَّهُ وَافْتَدَاهُ عَلَى خَشَبَةِ الصَّلِيبِ!


فَلْنُقَدِّمْ ذَوَاتِنَا وَحَيَاتِنَا كُلَّهَا لِلْمَسِيحِ، لِلإِلَهِ الضَّابِطِ الكُلِّ، وَالكُلِّيِّ القُدْرَةِ وَحْدَهُ، لِنَفْقِدْ ذَوَاتِنَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ، فَنَجِدْهَا حَيَّةً إِلَى الأَبَدِ فِي مَلَكُوتِهِ العَتِيدِ!


/جِيزِل فَرَح طَرْبِيَّه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.