03 Sep
03Sep

هَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ، وَإِلَّا فَهُوَ إِيمَانٌ عَقِيمٌ لَا يُخَلِّصُ صَاحِبَهُ!


أَلَا تَدْرِي، يَا أَخِي، أَنَّ الْقُدَّاسَ الْإِلَهِيَّ لَا يَنْتَهِي عِنْدَ نِهَايَةِ اللِّيتُورْجِيَا الْإِلَهِيَّةِ؟


لِأَنَّكَ مَدْعُوٌّ، مَتَى خَرَجْتَ إِلَى الْعَالَمِ، أَنْ تَصِيرَ خُبْزًا مَكْسُورًا مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ، عَلَى شَبَهِ الْمَسِيحِ، الْحَمَلِ الْمَذْبُوحِ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِ الْعَالَمِ!


لِأَنَّهُ مَاذَا يَنْفَعُ إِذَا سَمِعْتَ الْكَلِمَةَ وَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ خَرَجْتَ وَغَضِبْتَ عَلَى أَخِيكَ، أَوِ اشْتَهَيْتَ مُقْتَنَاهُ، أَوْ زَنَيْتَ وَارْتَكَبْتَ كُلَّ أَنْوَاعِ الْخَطَايَا؟


لِأَنَّهُ مَاذَا يَنْفَعُ إِذَا صَلَّيْتَ وَسَجَدْتَ، وَقُمْتَ بِالْمَطَانِيَّاتِ، وَتَضَرَّعْتَ وَبَكَيْتَ عَلَى خَطَايَاكَ، ثُمَّ خَرَجْتَ وَأَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ وَظَلَمْتَهُ، وَأَقْفَلْتَ أَحْشَاءَكَ عَنْ أَعْمَالِ الرَّحْمَةِ؟


لِأَنَّهُ مَاذَا يَنْفَعُ إِذَا كُنْتَ مُتَدَيِّنًا فِي الشَّكْلِ وَالْمَظْهَرِ، وَقَلْبُكَ مُنْقَسِمٌ بَيْنَ مَحَبَّةِ الرَّبِّ وَمَحَبَّةِ الْعَالَمِ، أَوْ تَقُودُكَ الْأَنَا بَدَلَ أَنْ يَقُودَكَ رُوحُ اللهِ؟


أَلَا تَدْرِي أَنَّكَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ، وَخَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ فِي الْمَسِيحِ؟


أَلَا تَدْرِي أَنَّكَ ابْنٌ مَحْبُوبٌ، ابْنٌ لِلَّهِ بِالتَّبَنِّي، مُفَدًّى بِدَمٍ ثَمِينٍ؟


لِذَلِكَ أَطْلُبُ مِنَ الرَّبِّ أَنْ يُفِيضَ عَلَيْكَ بِنِعْمَتِهِ، وَيُسْنِدَكَ بِعَظِيمِ رَحْمَتِهِ، فَتَعْمَلَ ثَابِتًا فِيهِ بِكَلِمَتِهِ!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.