كُنْتُ كُلَّمَا فَعَلْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ نَفْسِي :
هَلْ كَانَتِ الْقِدِّيسَةُ فُلَانَةُ تَفْعَلُ هٰكَذَا؟
أَوْ إِذَا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ بَاطِل، أَلُومُ نَفْسِي وَأَقُولُ :
هَلْ كَانَتِ الْقِدِّيسَةُ فُلَانَةُ تَتَكَلَّمُ هٰكَذَا؟
أَوْ إِذَا نَوَيْتُ عَلَى عَمَلٍ مَا، كُنْتُ أَتَسَاءَلُ :
هَلْ كَانَ الْقِدِّيسُ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا؟...
وَقَدْ سَاعَدَتْنِي هٰذِهِ الْأَسْئِلَةُ عَلَى التَّخَلِّي عَنْ عَادَاتٍ كَثِيرَةٍ لَا تَلِيقُ، وَعَنْ أَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ لَا تُنَاسِبُ، فَاسْتَقَامَ سُلُوكِي، وَأَصْلَحْتُ نَفْسِي شَيْئًا فَشَيْئًا، وَصِرْتُ أَعْرِفُ قِيمَةَ الْوَقْتِ أَكْثَرَ، وَأَهَمِّيَّةَ كُلِّ فِكْرٍ أُفَكِّرُ فِيهِ، وَكُلِّ فِعْلٍ نَوَيْتُ فِعْلَهُ...
أَيْقَنْتُ أَنَّنِي، مَتَى دَخَلْتُ فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ، وَعِشْتُ فِي مَخَافَتِهِ وَفِي طَاعَةِ وَصَايَاهُ، تَشَبَّهْتُ بِالْقِدِّيسِينَ وَسَلَكْتُ فِي دَرْبِهِمْ.
أَلَمْ يَدْعُنَا الرَّبُّ أَنْ نَكُونَ قِدِّيسِينَ كَمَا أَبُونَا السَّمَاوِيُّ قُدُّوسٌ؟!
فَلْنَسْلُكْ إِذًا يَا إِخْوَتِي كَمَا يَلِيقُ بِالْقِدِّيسِينَ، إِكْرَامًا لِقُدُّوسِ اللهِ، رَبِّنَا وَإِلٰهِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ!
لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الْأَبَدِ!
/جيزل فرح طربيه/