«وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا» (يو ١: ١٤).
لِذَلِكَ، مَتَى قَرَأْتُ كَلِمَتَكَ، وَتَأَمَّلْتُ فِي شَخْصِكَ، وَفِي تَدَابِيرِكَ وَعَظَائِمِكَ الْفَائِقَةِ الْوَصْفِ، عَرَفْتُكَ وَعَايَنْتُ وَجْهَكَ!
لِأَنَّ إِنْجِيلَكَ إِنْجِيلٌ حَيٌّ، يُحَوِّلُنِي وَيُطَهِّرُنِي وَيُنَقِّينِي فِيكَ. هِيَ كَلِمَةٌ حَيَّةٌ، وَهِيَ الْحَقُّ، لِأَنَّهَا أَنْتَ «الْكَلِمَةُ»، يَا إِلَهِي الْحَيَّ الْقَائِمَ وَالْمُمَجَّدَ!
«وَكَلِمَةُ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب ٤: ١٢).
سَأَلَكَ بِيلاطُس : وَمَا هُوَ الْحَقُّ؟؟
لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي سُؤَالِهِ، إِذْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ:
مَنْ هُوَ الْحَقُّ؟؟
لَكِنَّ قَلْبَهُ الْقَاسِيَ مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُمَيِّزَ جَلَالَكَ.
أَيُّهَا الْمَلِكُ السَّمَاوِيُّ، أَنْتَ الْحَقُّ الْمُتَجَسِّدُ!!
قُلْتَ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ :
«إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلَامِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلَامِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ»
(يو ٨: ٣١-٣٢).
لِذَلِكَ، ثَبِّتْنِي فِيكَ يَا رَبُّ، فِي كَلِمَتِكَ الْمَسْمُوعَةِ وَفِي كَلِمَتِكَ الْمَأْكُولَةِ، جَسَدِكَ وَدَمِكَ، «لِأَنَّ جَسَدَكَ مَأْكَلٌ حَقٌّ، وَدَمَكَ مَشْرَبٌ حَقٌّ»!!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/