07 Nov
07Nov

صلاة صباحيّة تأمُّليَّة :


بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ. آمــــــــــــين.



يا ربّي يسوع المسيح، يا شمسَ حياتي التي لا تغيب، ويا مَن تفتحُ أمامي مع إشراقة كلّ صباح صفحةً جديدةً من عنايتكَ الإلهيّة، أقفُ أمامكَ في هذا الصباح بقلبٍ متواضع، ونفسٍ تتوق إلى قُربكَ، وروحٍ تشتاق إلى أن تتعلّم منك كيف تعيش في القداسة والمحبّة.


يا ربّي، ما أجملَ أن يستيقظ الإنسان وهو يعلم أنّه ليس وحيدًا، وأنّكَ تسبقه إلى يومه، وتنتظره في تفاصيله، وترافقه في خطواته، حتى في اللحظات التي لا يشعر فيها بحضوركَ.


أشكركَ لأنّكَ منحتني صباحًا جديدًا، وفرصةً جديدةً لأحبّ، وأسامح، وأخدم، وأتخلّى عن كلّ ما يُبعدني عنكَ.


أشكركَ لأنّ رحمتكَ لا تُغلق أبوابها، ولأنّ محبّتكَ لا تتعب من مرافقتي، مهما تعثّرتُ في الطريق.


يا يسوع، علّمني أن أفهم أنّ القداسة ليست بعيدةً عن حياتي اليوميّة، وليست حكرًا على الذين عاشوا في الأديرة أو اعتزلوا العالم، بل هي دعوةٌ موجّهةٌ إلى كلّ قلبٍ يريد أن ينتمي إليكَ.


علّمني أن أكون قدّيسًا في كلماتي، فلا أجرح إنسانًا بلساني، وفي أفكاري، فلا أسمح للشرّ أن يسكنها، وفي تصرّفاتي، فلا أُفضّل مصلحتي على محبّة الآخرين.


علّمني أن أراكَ في الإنسان المتألّم، وأن أسمع صوتكَ في صرخة المحتاج، وأن أمدّ يدي إلى مَن يحتاج إلى مساعدة، دون انتظار شكرٍ أو مكافأة.


يا ربّي، طهّر قلبي من الكبرياء، وحرّرني من الحقد، وانزع من داخلي كلّ رغبةٍ في الانتقام. 


أعطني قلبًا يعرف كيف يغفر، ونفسًا تعرف كيف تصبر، وإيمانًا لا يتزعزع أمام التجارب.


لا تسمح أن يمضي هذا النهار دون أن أترك أثرًا طيّبًا في حياة إنسان، ولو بابتسامة، أو كلمة تشجيع، أو صلاة خفيّة، أو عمل محبّة لا يعرف به أحدٌ سواكَ.


يا ربّي يسوع، أريد أن تكون حاضرًا في كلّ تفاصيل يومي؛ في عملي وراحتي، في لقاءاتي وقراراتي، في أفراحي وأحزاني.


لا أريد أن أبحث عنكَ في الكنيسة فقط، بل أريد أن أحملكَ معي إلى كلّ مكان، وأن أجعل من حياتي شهادةً صامتةً لمحبّتكَ.


وعندما أضعف، كن قوّتي. 


وعندما أضلّ الطريق، كن دليلي.

وعندما يثقل قلبي، كن عزائي. 


وعندما يغريني العالم بالابتعاد عنكَ، ذكّرني بأنّ لا شيء يستحقّ أن أخسر من أجله صداقتي معكَ.


أيّها الروح القدس، يا روح القداسة، انزل على قلبي في هذا الصباح، وجدّد أعماقي، وأنر بصيرتي، وامنحني نعمة التمييز بين ما يُرضي الله وما يُبعدني عنه.


إجعلني أُثمر في كلّ يوم فضائل المحبّة والتواضع والوداعة والأمانة.


يا مريم العذراء، يا أمّ يسوع وأمّي، خذيني إلى ابنكِ، وعلّميني أن أقول له كلّ صباح: ليكن لي بحسب مشيئتكَ.

ساعديني أن أحفظ كلمة الله في قلبي، وأن أعيش بإيمانٍ ثابت، كما عشتِ أنتِ في طاعةٍ وتسليم.


يا ربّي، لا أطلب أن يكون يومي خاليًا من الصعوبات، بل أطلب ألّا أواجه صعوبةً من دونكَ.

لا أطلب طريقًا بلا صليب، بل قلبًا يعرف كيف يحمل صليبه معكَ، ويكتشف في كلّ تجربةٍ فرصةً للنموّ في الإيمان.


إجعل هذا الصباح بدايةً لتغييرٍ حقيقيّ في داخلي، لا مجرّد بدايةٍ ليومٍ جديد.


واجعلني، عندما ينتهي هذا النهار، أستطيع أن أقف أمامكَ وأقول: يا رب، لم أكن كاملًا، لكنّني حاولتُ أن أحبّ كما أحببتَني، وأن أغفر كما غفرتَ لي، وأن أسير خلفكَ بكلّ ما أملك.


فلتكُن حياتي كلّها صلاة، وأعمالي كلّها تقدمة، وقلبي مسكنًا لمحبّتكَ.


لكَ أُسلّم صباحي، ولكَ أُكرّس نهاري، ولكَ أهبُ عمري، لأنّكَ أنتَ البداية والنهاية، وأنتَ الطريق والحقّ والحياة.


باسمكَ القدّوس أبدأ يومي، وبنعمتكَ أتابع مسيرتي، وإلى مجدكَ أوجّه كلّ ما أعمله. آمــــــــــــين.


  «كُونُوا قِدِّيسِينَ، لِأَنِّي أَنَا   قُدُّوسٌ». (١ بطرس ١: ١٦)



 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.