26 Oct
26Oct

نَعَم، كُلُّ شَيءٍ مُباحٌ لي، لكن هل كُلُّ شَيءٍ يَبْنيني ويَبني إخوتي في المَسيح؟



لِذلك، ما نَفعُ الجُلوسِ لِساعاتٍ أمامَ الشَّاشاتِ لِلَّهوِ بالألعابِ الإلكترونيَّة، أو لِتَفَقُّدِ مَواقِعِ التَّواصُلِ الاجتماعيِّ ومَواقِعِ الأَحداثِ العالَميَّة؟


وهل مُشاهدةُ المُسلسلاتِ الَّتي لا تَنتهي، أو الأفلامِ البوليسيَّة، أو أفلامِ الرُّعبِ لِساعاتٍ طويلةٍ وحتّى وَقتٍ مُتأخِّرٍ مِنَ اللَّيل، أو تَمضيةُ الوَقتِ في التَّنقُّلِ بينَ المَوَلاتِ والمَحالِّ التِّجاريَّة، أو الجُلوسُ في المَقاهي لِشُربِ القَهوةِ أو النَّرجيلةِ لِساعاتٍ طويلة، أو تَبادُلُ الأحاديثِ الَّتي لا تَنتهي، في الكلامِ الباطل، وفي القيلِ والقال، وفي الجَدالِ السِّياسيِّ والتَّحزُّبِ لِفلانٍ أو فلان، أو التَّذمُّرُ مِنَ الأوضاعِ العالَميَّةِ وما شابَهَها...


هل كُلُّ هذا يُفيدُني ويُنَمِّيني في المَسيح؟


وهل كُلُّ هذا يُفيدُ الإخوةَ ويَبنيهم؟


أَلَمْ يَقُلِ الإنجيل :

«صَلُّوا بِلا انْقِطاعٍ.» (١ تس ٥: ١٧)


وأيضًا:

«مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزاميرَ وَتَسابيحَ وَأَغانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمينَ وَمُرَتِّلينَ في قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.» (أف ٥: ١٩)


وَقَالَ أيضًا:

«لِتَسْكُنْ فيكُمْ كَلِمَةُ المَسيحِ بِغِنًى، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزاميرَ وَتَسابيحَ وَأَغانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمينَ في قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.» 
(كول ٣: ١٦)



وأضاف أَيضًا :

«فَما هُوَ إِذًا أَيُّهَا الإخْوَةُ؟ مَتى اجْتَمَعْتُمْ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ، لَهُ تَعْليمٌ، لَهُ لِسانٌ، لَهُ إِعْلانٌ، لَهُ تَرْجَمَةٌ. فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيءٍ لِلْبُنْيانِ.» (١ كو ١٤: ٢٦)

حَقًّا...


لِنَسأَلْ أَنْفُسَنا كُلَّ يَوم : هل ما أفعَلُهُ يَبْنيني في المَسيح؟ 


وهل يَبْني إخوتي أيضًا؟ فَكُلُّ وَقتٍ نُعطيهِ لله لا يَضيعُ أبدًا، وَكُلُّ ما يَصنَعُهُ المَحبَّةُ يَبقى لِلأَبَد.


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.