10 Jan
10Jan

عرِفتهُ شابًّا جميل الطَلعَة مُتباهِياً بِفِهمِهِ وذكائِهِ الحادّ، يُحِبُّ المظاهِر ويعمَلُ على إبراز قُوَّتِهِ ومَوقِعِهِ كإداريّ  مُحَنَّك وقائِد ناجِح، هكذا أسَّسَ شَرِكات وحَقَّقَ أموالاً طائِلَة وإقتَنى بُيوتاً وناطِحاتِ سَحاب...


كانَ مُتَكَبِّراً مُتَعَجرِفاً مُتَفَلسِفاً آمِراً ناهِياً يخافُهُ الناس حتَّى أقرَب أقرِبائِهِ...


بَقِيَ مُغتَرِباً عن وَطَنِهِ سَنَواتٍ طِوال وعادَ وَهُوَ في سنوات الشَيخوخَة، عازِباً لا وَلَدَ لَهُ ولا زوجَة تُواسيهِ لَكِنَّهُ بَقِيَ على كِبرِيائِهِ ، فعاشَ وَحيداً مَعزولاً حالِماً واهِماً في عالَمِهِ الخاصّ ...


بَلَغَت بِهِ الغَطرَسَة إِلى أن قالَ :


أنا أُحافِظُ على صِحَّتي وأُخَطِّطُ كَي أعيشَ مِئَةَ عامٍ مُتَجاهِلاً أنَّ الأعمار بِيَدِ الله !!


ألا يَدري أنَّ النِهايَة لا بُدَّ آتِيَةً وأنَّ الربَّ سَيُحاسِبهُ على المحبَّة ؟


"إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ."

(١ كو ١٣: ١)


حياتنا اليوم كالعُشب، غداً نَكون يَباس... حُصادَنا شَوكٌ و زؤانٌ إِذا زَرَعنا في عَدَم إيمان !


يا ربّ إرحَمنا !



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.