02 Nov
02Nov

«كَانُوا لَكَ»


أي إنَّ التلاميذ كانوا للآب السماوي، فهم خليقته، وهو خالقهم.


هُوَ الَّذي أحبَّهم ودعاهم، وكانوا في عِلْمِهِ ومحبَّتِهِ وتدبيرِهِ الإلهيّ.



كما يقول في الرسالة إلى أهل أفسس :

«كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلَا لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ» (أف ١: ٤).



«فَوَهَبْتَهُمْ لِي»

يتحدَّث المسيح عن التلاميذ باعتبارهم عطيَّةً من الآب له. فالآب سلَّمهم إلى الابن، ليكونوا خاصَّته، ويتبعوه، ويتعلَّموا منه، ويشتركوا في رسالته الخلاصيَّة.


وهذا لا يعني أنَّهم انتقلوا من ملكيَّة الآب إلى ملكيَّة الابن، فالآب والابن واحدٌ في الجوهر، بل يعني أنَّ الآب أعطاهم للابن ليقودهم إلى الخلاص والحياة الأبديَّة.


«إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ» (أف ١: ٥).



«وَقَدْ حَفِظُوا كَلِمَتَكَ»

أي إنَّهم قَبِلوا كلمة الله، وآمنوا بها وعملوا بموجبها، فصاروا خليقةً جديدةً في المسيح، وإنجيلًا حيًّا، وتسبحةً لمجده!


نحن عطيَّةُ الله الآب للابن، لنحيا في المسيح وبه وله، فنتقدَّس بنعمته وسُكنى روحه القدّوس فينا، لنُشابه العُلَّيقة الملتهبة بنارٍ لا تحرق!


يا ربُّ إرحمنا !



 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.