03 Oct
03Oct

بِإسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ. آمــــــــــــين.


يَا رَبِّي وَإِلَهِي، مَعَ أَوَّلِ خَيْطٍ مِنْ نُورِ هَذَا الصَّبَاحِ، أَفْتَحُ عَيْنَيَّ عَلَى نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ نِعَمِكَ، وَأَرْفَعُ قَلْبِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَنِي ضَجَّةُ الْحَيَاةِ وَمَشَاغِلُ النَّهَارِ.


يَا يَسُوعُ، أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ صَوْتٍ أَسْمَعُهُ فِي دَاخِلِي هُوَ صَوْتَكَ، وَأَوَّلُ نَظْرَةٍ أَرْفَعُهَا هِيَ نَحْوَ وَجْهِكَ، وَأَوَّلُ فِكْرَةٍ تَمْلَأُ قَلْبِي هِيَ أَنَّكَ مَعِي.


قَلْبِي يَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِكَ، يَا رَبِّ، فَأَيْقِظْ فِيَّ مَا أَمَاتَهُ التَّعَبُ، وَجَدِّدْ فِيَّ مَا أَضْعَفَهُ الْخَوْفُ، وَأَشْعِلْ فِي دَاخِلِي مَا أَطْفَأَتْهُ أَلَمُ الأَيَّامِ.


يَا رَبِّ، لَا أَعْرِفُ مَاذَا يَحْمِلُ لِي هَذَا الْيَوْمُ، وَلَا أَعْرِفُ مَا سَأَلْتَقِي بِهِ مِنْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ، مِنْ نَجَاحٍ أَوْ تَجْرِبَةٍ، مِنْ بَابٍ يُفْتَحُ أَمَامِي أَوْ طَرِيقٍ يُغْلَقُ فِي وَجْهِي؛ لَكِنِّي أَعْرِفُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنَّكَ أَنْتَ مَعِي.


فَلِذَلِكَ لَنْ أَخَافَ مِنَ الْمَجْهُولِ، مَا دُمْتَ أَنْتَ تَقُودُنِي. 


وَلَنْ أَخَافَ مِنْ ضَعْفِي، مَا دُمْتَ أَنْتَ قُوَّتِي.


وَلَنْ أَيْأَسَ مِنْ سُقُوطِي، مَا دُمْتَ أَنْتَ يَدِي الْمُمْتَدَّةَ إِلَيَّ لِتَرْفَعَنِي.


يَا يَسُوعُ، دَعْنِي أَسْمَعُ صَوْتَكَ فِي هُدُوءِ الصَّبَاحِ، وَفِي كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ أَسْمَعُهَا، وَفِي إِنْسَانٍ أَلْتَقِي بِهِ، وَفِي فُرْصَةٍ تَمْنَحُنِي إِيَّاهَا، وَحَتَّى فِي الأُمُورِ الَّتِي لَا أَفْهَمُهَا.


عَلِّمْنِي أَنْ أُمَيِّزَ صَوْتَكَ مِنْ أَصْوَاتِ الْخَوْفِ وَالْقَلَقِ وَالْيَأْسِ.


عَلِّمْنِي أَنْ أَتَوَقَّفَ قَلِيلًا فِي وَسَطِ زِحَامِ الْحَيَاةِ، لِأَسْمَعَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَقُولَهُ لِقَلْبِي.


وَإِذَا ضَاقَ صَدْرِي الْيَوْمَ، فَذَكِّرْنِي أَنَّكَ قَرِيبٌ.

وَإِذَا بَكَيْتُ، فَامْسَحْ دُمُوعِي بِلُطْفِكَ.

وَإِذَا تَعِبْتُ، فَكُنْ رَاحَتِي.

وَإِذَا تَرَدَّدْتُ، فَكُنْ نُورَ طَرِيقِي.

وَإِذَا أَخْطَأْتُ، فَأَعِدْنِي إِلَيْكَ بِرَحْمَتِكَ.

وَإِذَا نَجَحْتُ، فَلَا تَدَعْنِي أَنْسَى أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ فِيَّ هُوَ مِنْكَ.


يَا أَبِي السَّمَاوِيَّ، أَسْتَوْدِعُكَ هَذَا النَّهَارَ كُلَّهُ.

أَسْتَوْدِعُكَ أَفْكَارِي وَكَلِمَاتِي وَخُطُوَاتِي وَعَلَاقَاتِي وَأَعْمَالِي وَقَرَارَاتِي.


بَارِكْ يَدَيَّ لِكَيْ تَصْنَعَا الْخَيْرَ،وَبَارِكْ لِسَانِي لِكَيْ يَنْطِقَ بِالْمَحَبَّةِ، وَبَارِكْ عَيْنَيَّ لِكَيْ تَرَيَا الْجَمَالَ، وَبَارِكْ قَلْبِي لِكَيْ لَا يَحْمِلَ حِقْدًا، وَبَارِكْ رُوحِي لِكَيْ تَبْقَى مُتَّجِهَةً نَحْوَكَ.


يَا رَبِّ، لَا أَطْلُبُ مِنْكَ يَوْمًا خَالِيًا مِنَ الصُّعُوبَاتِ، بَلْ أَطْلُبُ قَلْبًا لَا يَفْقِدُ الثِّقَةَ بِكَ أَمَامَ الصُّعُوبَاتِ.

لَا أَطْلُبُ حَيَاةً لَا تَكُونُ فِيهَا دُمُوعٌ، بَلْ أَطْلُبُ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ دَمْعَةٍ.

لَا أَطْلُبُ طَرِيقًا سَهْلًا دَائِمًا، بَلْ أَطْلُبُ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ فِي يَدِي وَأَنَا أَسِيرُ فِيهِ.


يَا يَسُوعُ، إِذَا ضَجَّتِ الدُّنْيَا حَوْلِي، فَاجْعَلْ صَوْتَكَ أَعْمَقَ مِنْ كُلِّ ضَجِيجٍ.

وَإِذَا كَثُرَتِ الأَصْوَاتُ فِي دَاخِلِي، فَاجْعَلْ كَلِمَتَكَ هِيَ الصَّوْتَ الَّذِي أَتْبَعُهُ.

وَاجْعَلْ قَلْبِي كَقَلْبِ صَبِيٍّ يَثِقُ بِأَبِيهِ، لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَعْرِفَ كُلَّ شَيْءٍ، لِأَنَّهُ يَعْرِفُ مَنْ يُرَافِقُهُ.


يَا مَرْيَمُ، يَا أُمَّنَا الْقِدِّيسَةَ، خُذِي يَدِي فِي هَذَا الصَّبَاحِ، وَقُودِينِي إِلَى يَسُوعَ.


عَلِّمِينِي أَنْ أَحْفَظَ كَلَامَ اللهِ فِي قَلْبِي، وَأَنْ أَتَأَمَّلَ فِي حُضُورِهِ حَتَّى فِي الأُمُورِ الَّتِي لَا أَفْهَمُهَا.


صَلِّي مِنْ أَجْلِي، لِكَيْ يَبْقَى قَلْبِي مُسْتَعِدًّا لِسَمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ وَطَاعَةِ مَشِيئَتِهِ.


وَيَا قِدِّيسَ يُوسُفَ، يَا مَنْ عَرَفْتَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتَ اللهِ فِي صَمْتِ اللَّيْلِ، وَأَنْ تُطِيعَ بِإِيمَانٍ وَثِقَةٍ، عَلِّمْنِي أَنْ أَكُونَ أَمِينًا لِصَوْتِ الرَّبِّ، وَأَنْ أَسِيرَ فِي طَرِيقِهِ بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ وَوَاثِقٍ.


يَا رَبِّي، هَا أَنَا أَضَعُ يَوْمِي بَيْنَ يَدَيْكَ.

خُذْ مِنِّي كُلَّ خَوْفٍ، وَكُلَّ قَلَقٍ، وَكُلَّ فِكْرٍ يُبْعِدُنِي عَنْكَ.

وَإِذَا أَغْلَقْتَ بَابًا أَمَامِي، فَأَعْطِنِي الإِيمَانَ لِأَعْرِفَ أَنَّكَ تُعِدُّ لِي طَرِيقًا آخَرَ.

وَإِذَا أَخَّرْتَ عَنِّي أَمْرًا أَتَمَنَّاهُ، فَأَعْطِنِي الصَّبْرَ لِأَنْتَظِرَ وَقْتَكَ.

وَإِذَا أَعْطَيْتَنِي نِعْمَةً، فَأَعْطِنِي قَلْبًا شَاكِرًا.

وَإِذَا أَعْطَيْتَنِي صَلِيبًا، فَأَعْطِنِي قُوَّةً لِأَحْمِلَهُ مَعَكَ.

وَفِي نِهَايَةِ هَذَا الصَّبَاحِ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ الشَّخْصَ نَفْسَهُ الَّذِي اسْتَيْقَظَ، بَلْ أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ، وَأَكْثَرَ حُبًّا، وَأَكْثَرَ إِيمَانًا، وَأَكْثَرَ سَلَامًا.


يَا يَسُوعُ، لِيَكُنْ قَلْبِي الْيَوْمَ مِرْآةً لِمَحَبَّتِكَ، وَلِيَكُنْ كَلَامِي بَرَكَةً لِمَنْ أَلْتَقِي بِهِ، وَلِيَكُنْ حُضُورِي سَبَبًا لِلسَّلَامِ، وَلْتَكُنْ كُلُّ خُطْوَةٍ أَخْطُوهَا اقْتِرَابًا مِنْكَ.

أَنْتَ أَوَّلُ صَوْتٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَهُ، وَأَنْتَ آخِرُ صَوْتٍ أُرِيدُ أَنْ أَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ.

فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَلْبِي عَلَى صَوْتِكَ، فَلَا يَضِلُّ طَرِيقَهُ.


بَارِكْ يَا رَبُّ هَذَا الْيَوْمَ، وَبَارِكْ كُلَّ مَنْ أُحِبُّ، وَكُلَّ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى لَمْسَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَكُلَّ قَلْبٍ مُتْعَبٍ يَبْحَثُ عَنْ رَجَاءٍ، وَكُلَّ مَرِيضٍ يَنْتَظِرُ شِفَاءً، وَكُلَّ حَزِينٍ يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةً، وَكُلَّ ضَالٍّ يَبْحَثُ عَنْ طَرِيقِكَ.

وَاجْعَلْ هَذَا الصَّبَاحَ بَدَايَةَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ فِي حَيَاتِي.

المجد للآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.


 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.