- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَرْيَمُ!». فَٱلْتَفَتَتْ وَقَالَتْ لَهُ بِٱلْعِبْرِيَّةِ: «رَابُّونِي!»، أَيْ «يَا مُعَلِّمُ!»
لَمْ تَتَعَرَّفْ مَرْيَمُ ٱلْمَجْدَلِيَّةُ عَلَى ٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْقَائِمِ مِنَ ٱلْمَوْتِ، بَلِ ٱعْتَقَدَتْ أَنَّهُ ٱلْبُسْتَانِيُّ، حَتَّى نَادَاهَا بِٱسْمِهَا «مَرْيَمُ»، فَعَرَفَتْهُ وَنَادَتْهُ: «يَا مُعَلِّمُ!».
وَأَنَا أَيْضًا لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَبُّ، حَتَّى نَادَيْتَنِي بِٱسْمِي، فَقُلْتُ: رَبِّي وَإِلَهِي!
لِأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي، مُنْذُ ٱلْبَدْءِ أَحْبَبْتَنِي، وَأَدَمْتَ لِي ٱلرَّحْمَةَ!
لَمْ تَرْذُلْنِي يَا رَبُّ، لَمْ تَرْذُلْنِي، بِٱلرَّغْمِ مِنْ كَثْرَةِ خَطِيئَتِي، لَمْ تَتْرُكْنِي أَبَدًا، بَلْ فَتَحْتَ لِي أَبْوَابًا، وَأَرْسَلْتَ لِي رُسُلًا، وَجَعَلْتَ فِي سُبُلِي عَلَامَاتٍ، وَوَضَعْتَ فِي طُرُقِي آيَاتٍ، كَيْ أُصْلِحَ ذَاتِي، كَيْ أَلْمَحَ أَنْوَارَكَ ٱلْبَهِيَّةَ، فَتَخْتَفِي ظُلُمَاتِي، كَيْ أَتُوبَ وَأَهْتَدِيَ إِلَيْكَ يَا مُخَلِّصِي!
فَتَسْقُطُ ٱلْغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيَّ، وَتَنْفَتِحُ أُذُنَيَّ، فَأَسْمَعُ صَوْتَكَ ٱلْحُلْوَ يُنَادِينِي بِٱسْمِي، فَأَرْكُضُ إِلَيْكَ، وَأَسْجُدُ عِنْدَ قَدَمَيْكَ، وَأَتَشَبَّثُ بِكَ، وَلَا أَتْرُكُكَ!
لَا يَنْتَهِي فَرَحِي يَا أَيُّهَا ٱلْجَبَّارُ، يَا مَنْ وَطِئْتَ مَوْتِي فَأَحْيَيْتَنِي!
فَرَحِي أَنْ أُحِبَّكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، كَمَا أَنْتَ أَوَّلًا أَحْبَبْتَنِي!
ٱلْمَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ !
/جيزل فرح طربيه/