نَحْنُ نُشْبِهُ هَذَا الفَرِّيسِيَّ عِنْدَمَا يَكُونُ إِيمَانُنَا مُجَرَّدَ مَظَاهِرَ خَارِجِيَّةٍ مِنَ التَّقْوَى، بَيْنَمَا دَوَاخِلُنَا مَمْلُوءَةٌ نَهْباً وَشَرًّا !
نَدْعُو الرَّبَّ مِثْلَ هَذَا الفَرِّيسِيِّ لِيَتَغَدَّى عِنْدَنَا، كَمَا نَدْعُو ذَوِي المَنَاصِبِ فِي الكَنِيسَةِ حَتَّى نَتَبَاهَى وَنَنْتَفِخَ بِالكِبْرِيَاءِ أَمَامَ إِخْوَتِنَا، أَوْ نُنَظِّمُ العَشَاوَاتِ الخَيْرِيَّةَ كَيْ يَكْبُرَ شَأْنُنَا فِي المُجْتَمَعِ وَيَقُولَ النَّاسُ عَنَّا إِنَّنَا مِنْ فَاعِلِي الإِحْسَانِ وَالخَيْرِ، نَجْلِسُ فِي المَقَاعِدِ الأَمَامِيَّةِ فِي الكَنَائِسِ، وَنَلْبَسُ المَخْمَلَ، وَنَتَزَيَّنُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، لَيْسَ مَحَبَّةً بِالرَّبِّ، بَلْ لِكَيْ نُلَمِّعَ صُورَتَنَا قُدَّامَ النَّاسِ!
يَا رَبُّ قَرَعْتَ بَابَ قَلْبِي كَيْ تَدْخُلَ وَتَتَعَشَّى مَعِي، فَادْخُلْ سَرِيعاً وَنَقِّ بِنِعْمَتِكَ ظُلُمَاتِ نَفْسِي الخَفِيَّةِ!
يَا رَبُّ ارْحَمْنِي!
/جيزل فرح طربيه/