HTML مخصص

28 Jan
28Jan

إِلَى مَتَى تَتَهَاوَنِينَ يَا نَفْسِي، وَإِلَى مَتَى تُؤَجِّلِينَ تَوْبَتَكِ؟؟

أَتَخَالِينِ أَنَّكِ لَا تَمُوتِينَ، وَأَنَّكِ عَائِشَةٌ هَهُنَا إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ؟؟

أَنْتِ جَاهِلَةٌ مُظْلِمَةُ ٱلْبَصِيرَةِ، فَهْمًا لَا تَفْهَمِينَ، وَسَمْعًا لَا تَسْمَعِينَ، وَنَظَرًا لَا تَنْظُرِينَ!

حَدِّقِي جَيِّدًا مِنْ حَوْلِكِ، كُلُّ ٱلْأَشْيَاءِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكِ بَاقِيَةٌ إِلَّا أَنْتِ، وَأَنْتِ تَرْحَلِينَ :

ٱلطُّرُقَاتُ وَٱلْأَبْنِيَةُ وَٱلْمَدِينَةُ، ٱلصَّحْنُ ٱلَّذِي تَأْكُلِينَ فِيهِ، مَزْهَرِيَّةُ ٱلْبُورْسِلَانِ، صِينِيَّةُ ٱلْفِضَّةِ، ٱلْقِلَادَةُ ٱلذَّهَبِيَّةُ، ٱلتَّابْلُوهَاتُ ٱلثَّمِينَةُ، ثِيَابُكِ، جُزَادِينُكِ، أَحْذِيَتُكِ...

سَتَكُونُ عَطِيَّةً تُهْدَى لِغَيْرِكِ، كُتُبُكِ، دَفَاتِرُكِ، أَقْلَامُكِ، طَاوِلَتُكِ، تِلِفُونُكِ، سَاعَتُكِ، قَدْ يَقْتَنِيهَا غَيْرُكِ أَوْ قَدْ تُرْمَى فِي ٱلْقُمَامَةِ!

إِلَى مَاذَا تَسْعَيْنَ وَتَجْتَهِدِينَ؟

أَنْتِ عَبَثًا تَهْتَمِّينَ وَتَحْمِلِينَ ٱلْهُمُومَ وَتَطْمَحِينَ!

حَانَ ٱلْوَقْتُ :

ٱلْيَوْمَ غَيِّرِي لَائِحَةَ أَوْلَوِيَّاتِكِ، ٱرْفَعِي عَيْنَيْكِ صَوْبَ ٱلسَّمَاءِ، عَرِيسُكِ يَنْتَظِرُكِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلْآتِيَةِ.

ٱدْخُلِي خِدْرَهُ ٱلسَّمَاوِيَّ بِثَوْبٍ يَلِيقُ، طَهِّرِي حَوَاسَّكِ لِتُعَايِنِي ٱلْمَسِيحَ، فَمَعَهُ حَيَاتُكِ ٱلْبَاقِيَةُ !!


/جِيزِلْ فَرَح طَرْبِيَّه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.