HTML مخصص
تَقولُ : حَسَنًا فَعَلْتُ، قَدْ أَقْرَضْتُ صَدِيقًا لِي بِحاجَةٍ لِلمُساعَدَةِ، قَدْ قُمْتُ بِتَعْزِيَةِ قَرِيبٍ مَحْزُونٍ وَزُرْتُ في عَوْدَتِي مَرِيضًا رَازِحًا في سَرِيرِهِ، وَافْتَقَدْتُ سَجِينًا مُهْمَلًا مَتْرُوكًا مَعَ فَرِيقٍ يَهتَمُّ بِالسُّجُونِ، وَلَمْ أَنْسَ أَنْ أَمُرَّ عَلَى الكَنِيسَةِ وَأُشارِكَ في القُدَّاسِ المَسائِيِّ...
صَلَّيْتُ صَلاةَ الصَّباحِ وَقَبْلَ الأَكْلِ وَبَعْدَهُ، وَلَمْ أَغْفُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّي صَلاةَ المَساءِ...
حَسَنًا جِدًّا !
وَلَكِن... ماذا يَنْقُصُنِي بَعْدُ؟
هَلْ أُشابِهُ أَبِي السَّمَاوِيَّ في كُلِّ شَيْءٍ؟
أَيْنَ أَنَا مِنَ الكَمالِ، كَمالِ المَحَبَّةِ الإِنْجِيلِيَّةِ؟
فِي الحَقِيقَةِ، لَقَدْ قاطَعْتُ أَشْخاصًا كَثِيرِينَ لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ، لِعِلَّةٍ فِيهِم، أَوْ بِسَبَبِ تَقْصِيرٍ مِنْهُمْ، أَوْ بِسَبَبِ خِيانَةٍ وَإِهْمالٍ ارْتَكَبُوهُ...
ما زِلْتُ أَحْمِلُ ضِغِينَةً في قَلْبِي وَعَدَمَ غُفْرانٍ !
يَلْزَمُنِي واحِدَةٌ بَعْدُ...
أَنْ أَبِيعَ «الأَنَا» وَكُلَّ ما أَمْلِكُ مِنْ تَعَجْرُفٍ وَكِبْرِياءٍ، وَأَحْمِلَ صَلِيبِي وَأَتْبَعَ يَسُوعَ!
خُطْوَةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَإِلْزامِيَّةٌ قَبْلَ بَدْءِ زَمَنِ الصَّوْمِ الكَبِيرِ!
رَبِّي، أَعْطِنِي نِعْمَةً مِنْ لَدُنْكَ، أَنْ أَغْفِرَ لِأَخِي مِنْ فَيْضِ رَحْمَتِكَ.
أَنَا أَعْجَزُ مِنْ بُلُوغِ الكَمالِ، فَاحْمِلْنِي بَيْنَ ذِرَاعَيْكَ، وَضُمَّنِي إِلى وُسْعِ قَلْبِكَ!
/جيزل فرح طربيه/