يَا كَنْزِي الْغَالِي الْمَدْفُونَ فِي قَلْبِي، مَلَكْتَ قَلْبِي وَجَعَلْتَ عَرْشَكَ فِيهِ!
كَيْفَ أَنْسَاكَ؟
كَيْفَ تَنْسَاكَ أَحْشَائِي؟
«تَذَكَّرْتُ أَيَّامَ الْقِدَمِ.. لَهِجْتُ بِكُلِّ أَعْمَالِكَ.. بِصَنَائِعِ يَدَيْكَ أَتَأَمَّلُ.»
(مَزْمُور ١٤٣: ٥)
كَيْفَ أَنْسَى عِنَايَتَكَ وَتَفَكُّرَكَ فِيَّ؟
إِذَا نَسِيَنِي أَبِي وَأُمِّي، يَا رَبُّ، فَأَنْتَ لَا تَنْسَانِي!
مَرَّتْ سِنُونٌ طِوَالٌ وَأَنْتَ مَعِي، مُلْتَصِقٌ بِي فِي عَظْمِي وَدَمِي؛ فِي دُخُولِي وَخُرُوجِي، فِي نَوْمِي وَيَقَظَتِي، فِي فَرَحِي وَحُزْنِي، فِي بَهْجَتِي وَنَوْحِي، فِي رَاحَتِي وَاضْطِرَابِي. لَا تَمَلُّ مِنْ سَمَاعِ صَوْتِ اسْتِغَاثَتِي.
عَلَى كَفِّكَ حَمَلْتَنِي، وَفِي حَدَقَةِ عَيْنِكَ حَفِظْتَنِي، وَدَوَّنْتَ اسْمِي فِي سِجِلِّكَ.
لَسْتُ أَمُوتُ، بَلْ أَحْيَا فِيكَ إِلَى الْأَبَدِ!
يَا لُؤْلُؤَتِي الْغَالِيَةَ الثَّمَنِ، أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي بَيْتِ الْقُرْبَانِ، تَاقَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي وَجَسَدِي.
جِئْتُ إِلَيْكَ، فَأَشْبِعْنِي حُبًّا!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/