- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «فَبَكَّتَهُمْ عَلَى عَدَمِ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِشَهَادَةِ الَّذِينَ أَبْصَرُوهُ بَعْدَ أَنْ قَامَ»
نَحْنُ أَيْضًا، يَا رَبُّ، نَحْتَاجُ أَنْ تُبَكِّتَ قُلُوبَنَا، عِنْدَمَا يَضْعُفُ إِيمَانُنَا، وَتَقْسُو قُلُوبُنَا، وَنَنْسَى حُضُورَكَ الحَيَّ فِينَا.
نَحْنُ نُؤْمِنُ بِقِيَامَتِكَ، لِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِشَهَادَةِ رُسُلِكَ القِدِّيسِينَ، الَّذِينَ رَأَوْكَ، وَسَمِعُوكَ، وَلَمَسُوكَ، وَعَاشُوا مَعَكَ بَعْدَ القِيَامَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
نَسْمَعُ صَوْتَ يُوحَنَّا الحَبِيبِ يَقُولُ :
«اَلَّذِي كَانَ مِنَ البَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الحَيَاةِ... نُخْبِرُكُمْ بِهِ لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا».
وَنَسْمَعُ شَهَادَتَهُ عِنْدَ الصَّلِيبِ :
«وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَقٌّ... لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ».
نَعَمْ يَا رَبُّ، نُؤْمِنُ، وَنَصْرُخُ مَعَ تُومَا الرَّسُول :
رَبِّي وَإِلَهِي!
هُوَ رَآكَ بِعَيْنَيْهِ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَرَاكَ بِقُلُوبِنَا، وَنُعَايِنُ قِيَامَتَكَ فِي نُورِ الإِيمَانِ، وَفِي الفَرَحِ الَّذِي تَزْرَعُهُ فِي دَاخِلِنَا.
فَثَبِّتْنَا فِي الإِيمَانِ، وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا حَيَّةً بِحُضُورِكَ، لِنَشْهَدَ لَكَ كُلَّ يَوْمٍ، وَنُعْلِنَ بِفَرَحٍ :
المَسِيحُ قَامَ... حَقًّا قَامَ !
/جيزل فرح طربيه/