قَالَ لِيَ الْخَادِمُ الْأَمِين :
دَاوَمْتُ، وَمَا زِلْتُ أُدَاوِمُ، عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي الذَّبِيحَةِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِي خِلَالَ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَدَائِمًا، بِالتَّأْكِيدِ، نَهَارَ الْأَحَدِ. وَهَكَذَا، خِلَالَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَغَيَّبْتُ عَنِ الْقُدَّاسِ الْإِلَهِيِّ فِي أَيَّامِ الْآحَادِ مَرَّاتٍ قَلِيلَةً جِدًّا، بِسَبَبِ مَرَضٍ شَدِيدٍ أَصَابَنِي، أَوْ بِسَبَبِ ظُرُوفٍ قَاهِرَةٍ مَنَعَتْنِي.
لَقَدْ أَنْعَمَ عَلَيَّ الرَّبُّ فِي كُلِّ قُدَّاسٍ بِفَرَحٍ كَبِيرٍ، وَكَانَتْ إِنْعَامَاتُهُ غَزِيرَةً، خُصُوصًا فِي أَيَّامِ الْآحَادِ.
وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ صَوْتٍ دَاخِلِيٍّ يُجِيبُنِي عَنْ سُؤَالٍ حَيَّرَنِي، أَوْ مِنْ خِلَالِ اسْتِجَابَةٍ لِطَلَبِ شِفَاءٍ، أَوْ حَلٍّ لِمُشْكِلَةٍ مُسْتَعْصِيَةٍ، أَوْ كَشْفٍ لِمَعْنَى آيَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، أَوْ مَعْرِفَةٍ لِمَعْنَى ضِيقَةٍ مَا أَلَمَّتْ بِي، أَوْ إِلْهَامٍ دَاخِلِيٍّ بِضَرُورَةِ الْقِيَامِ بِعَمَلٍ مَا بِحَسَبِ مَشِيئَةِ الرَّبِّ.
الْمُلَافِتُ أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ كَانَ دَائِمًا يَوْمًا مُمَيَّزًا، أُحِسُّ فِيهِ بِحُضُورِ الْمَسِيحِ وَقُرْبِهِ الشَّدِيدِ مِنِّي!
حَقًّا، إِنَّ عَطِيَّةَ الْقُدَّاسِ الْإِلَهِيِّ عَطِيَّةٌ عَظِيمَةٌ، وَنَبْعُ بَرَكَاتٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى!
اَلْمَجْدُ لِتَحَنُّنِكَ يَا رَبُّ!
/جيزل فرح طربيه/